فيها يبادر طلوعه غروب الشمس . والقول الآخر : أن تكون سميت ليلة البدر ، لامتلاء القمر وحسنه وكماله . وقال أصحاب هذا القول : إنما سميت بدرة الدراهم بدرة ، لامتلائها ، ومن ذلك قولهم : عين حدرة بدرة ، إذا كانت ممتلئة . قال امرؤ القيس ( 1 ) :
والحدرة أيضا : هي الممتلئة ، يقال : بعير حادر ، إذا كان ممتلئا شحما . قال الشاعر ( 2 ) :
اللَّبانة : الحاجة ، والحرف : الناقة ، شبهت بحرف الجبل في صلابتها . ويقال : شبهت بحرف السيف في مضائها . والوجناء : الصلبة ، أخذت من وجين الأرض . والمجفرة : العظيمة الجفرة ، والجفرة : الوسط . والرجيلة : القوية على المشي . والحادر : الممتلئ ، وقرأ ابن أبي عمار : * ( وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ) * ( 3 ) بالدال ، فمعناه : ممتلئون من السلاح ، وهو من قولهم : بعير حادر ، إذا كان ممتلئا شحما . وقراءة العامة : حاذرون وحذرون ، بالذال في الوجهين . وقال الفراء : الفرق بين الحاذر والحذر ، أن الحاذر : الذي يحذرك الآن ، والحذر : المخلوق حذرا ، الذي لا تلقاه إلا حذرا . وقال ابن عباس : الحذرون : الممتلئون من السلاح ، واحتج بقول الشاعر :