اللحن الذي هو فطنة ، وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو خطأ . ويقال : رجل لحن إذا كان قطنا ، ورجل لاحن إذا أخطأ ، قال لبيد ( 1 ) يذكر كاتبا :
اللحن بتسكين الحاء : الخطأ ، واللحن بفتح الحاء : الفطنة ، وربما سكنوا الحاء في الفطنة ، قال اللَّه عز وجل : * ( ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * ( 2 ) ، معناه : في معنى القول وفي مذهب القول . وقال القتال الكلابي ( 3 ) :
معناه : ولقد بينت لكم . ومن اللحن : الحديث الذي يروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أن رجلين اختصما إليه في مواريث وأشياء قد درست ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من الآخر ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ، فإنما أقطع له قطعة من النار ، فقال كل واحد من الرجلين : يا رسول اللَّه ، حقي هذا لصاحبي ، فقال : لا ، ولكن اذهبا فتوخّيا ثم استهما ثم ليحلّ كل واحد منكما صاحبه » ( 4 ) . ومن ذلك قول عمر بن عبد العزيز : « عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم » . واللحن في غير هذا اللغة ، ذكر ذلك الأصمعي وأبو زيد ، من ذلك قول عمر بن الخطاب : « تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تعلَّمون القرآن » ( 5 ) فاللحن : اللغة . وقال أبو عبيد : اللحن : هو الخطأ ، وذلك أنهم إذا تعلموا الخطأ فقد تعلموا الصواب . وقال يزيد بن هارون ( 6 ) : اللحن : النحو . وروى