معناه : هو المسؤول العوض .
وقولهم : أوبقت فلانا ذنوبه قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : معناه : أهلكته ذنوبه ، واحتج بقول اللَّه عز وجل : * ( أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ) * ( 1 ) ، واحتج بقول الشاعر ( 2 ) :
أستغفر اللَّه ذنبا لست محصيه * من عثرة إن يؤاخذني بها أبق
معناه : أهلك . ومن ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ) * ( 3 ) ، في الموبق ثلاثة أقوال ؛ قال المفسرون : الموبق : واد في جهنم . وقال الفراء : الموبق : الهلاك ، والمعنى عنده : وجعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة . وقال أبو عبيدة : الموبق : الموعد ، واحتج بقول الشاعر :
وحاد شروري والستار فلم يدع * تعارا له والواديين بموبق ( 4 )
معناه : بموعد .
وقولهم : بالرّفاء والبنين قال أبو بكر : قال الأصمعي ( 5 ) : الرفاء على معنيين ؛ يكون الرفاء : من الاتفاق وحسن الاجتماع ، ومنه قولهم : رفأت الثوب أرفؤه رفأ ، معناه : ضممت بعضه إلى بعض ولاءمت بينهما . قال الشاعر ( 6 ) :
بدّلت من جدّة الشبيبة وال * أبدال ثوب المشيب أردؤها
هامش
( 1 ) سورة الشورى : آية 34 .
( 2 ) أعشى همدان ، الصبح المنير 337 وفيه : أستغفر اللَّه أعمالي التي سلفت .
( 3 ) سورة الكهف : آية 52 .
( 4 ) تفسير الطبري 15 / 265 واللسان ( وبق ) بلا عزو ، وحاد : نأى . وشرورى والستار وتعار : أسماء جبال .
( 5 ) غريب الحديث 1 / 76 .
( 6 ) ابن هرمة ، ديوانه 51 ( العراق ) ، 58 ( دمشق ) .