وكان أبو عبيدة يروي بيت امرئ القيس ( 1 ) :
كدينك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أمّ الرّباب بمأسل
أي : كحالك وعادتك . ويقال : ما زال هذا دأبه ، ودينه ، وديدنه ، بمعنى : ما زال ذلك عادته .
وقولهم : قد أخذت الشيء بحذافيره قال أبو بكر : معناه : قد أخذت الشيء بأجمعه . وواحد الحذافير : حذفار . وقال بعض أهل اللغة : الحذفار : الجنب والناحية من الشيء . وقال أبو عمرو : الحذفار : الرأس ، وأنشد لذي اللحية الأزدي ( 2 ) يصف روضة :
خضاخضة بخضيع السيول * قد بلغ الماء حذفارها
أي : قد بلغ الماء رأسها .
وقولهم : قد انفلّ الجيش ، وقد انصرف القوم مفلولين قال أبو بكر : معناه : قد انكسروا ، وقد انصرفوا مكسورين . وهو مأخوذ من الفلول ، والفلول : تثلَّم يكون في السيف . قال النابغة ( 3 ) :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
معناه : بهن تثلم . والفلول أيضا : جمع فلّ ، والفلّ بكسر الفاء : الأرض التي لا نبات فيها . والفلول أيضا : جمع فلّ ، والفلّ بفتح الفاء : القوم المنهزمون . وكذلك الفلول جمع الجمع ، إلا أن الفل لا واحد له . أنشد أبو عبيدة ( 4 ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 9 .
( 2 ) لم أقف على ترجمته . ونسبه ابن سيده في المخصص 8 / 60 إلى ابن وداعة الهذلي . ونسب أيضا إلى حاجز بن عوف ، اللسان ( حذفر ) وخضاخضة : تخضخض بالماء من كثرته ، والخضيع : السائل .
( 3 ) ديوانه 60 .
( 4 ) المجاز 2 / 270 . والبيت للراعي في شعره : 140 . وعزين : أصناف من الناس .