وقولهم : أنا في مندوحة عن كذا وكذا قال أبو بكر : معناه : أنا في سعة . قال أهل اللغة : المندوحة : السعة ، يقال : ندحت الشيء ، إذا وسّعته ، من ذلك قول أمّ سلمة ( 1 ) لعائشة - رضوان اللَّه عليهما - : ( وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ) معناه : فلا توسّعيه ولا تكشفيه بالخروج . أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :
وقولهم : قد جزمت على فلان بكذا وكذا قال أبو بكر : قال أهل اللغة : جزمت : قطعت ، يقال : جزمت الشيء وجذمته وخذمته وجذذته وحذفته وجذفته . من ذلك قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من تعلم القرآن ثم نسيه لقي اللَّه أجذم » ( 4 ) . قال أبو عبيدة ( 5 ) : الأجذم : المقطوع اليد . وجاء في الحديث : « كأنكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مجذّمة الآذان » ( 6 ) ، معناه : مقطعة الآذان . وقال اللَّه عز وجل : * ( عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) * ( 7 ) ، معناه : غير مقطوع . وقال الشاعر :