تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزاهر في معاني كلمات الناس — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أخليفة الرحمن إنّ عشيرتي * أمسى سوامهم عزين فلو لا

وقولهم : أنا في مندوحة عن كذا وكذا قال أبو بكر : معناه : أنا في سعة . قال أهل اللغة : المندوحة : السعة ، يقال : ندحت الشيء ، إذا وسّعته ، من ذلك قول أمّ سلمة ( 1 ) لعائشة - رضوان اللَّه عليهما - : ( وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ) معناه : فلا توسّعيه ولا تكشفيه بالخروج . أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :

فإن لم تريدي ذاك لي سعة * مالا ومندوحة عما تريدينا ( 2 )
وقال الآخر في جمع المندوحة :
ذو مناديح وذو منبطة * وركابي حيث يمّمت ذلل لا تذمّن بلدا تكرهه * وإذا زالت بك الدار فزل ( 3 )

وقولهم : قد جزمت على فلان بكذا وكذا قال أبو بكر : قال أهل اللغة : جزمت : قطعت ، يقال : جزمت الشيء وجذمته وخذمته وجذذته وحذفته وجذفته . من ذلك قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من تعلم القرآن ثم نسيه لقي اللَّه أجذم » ( 4 ) . قال أبو عبيدة ( 5 ) : الأجذم : المقطوع اليد . وجاء في الحديث : « كأنكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مجذّمة الآذان » ( 6 ) ، معناه : مقطعة الآذان . وقال اللَّه عز وجل : * ( عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) * ( 7 ) ، معناه : غير مقطوع . وقال الشاعر :

هامش
( 1 ) هي هند بنت سهيل ، زوجة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، توفيت 62 ه - . ( طبقات ابن سعد 8 / 60 ، الإصابة 8 / 221 ) .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) الأول بلا عزو في مقاييس اللغة 5 / 230 ، ولم أقف على الثاني .
( 4 ) الغريبين 1 / 335 .
( 5 ) غريب الحديث 3 / 48 .
( 6 ) لم أعثر على هذا الحديث .
( 7 ) سورة هود : آية 108 .