أبو عمرو : الورطة : الهلكة ، واحتج بقول الراجز :
إن تأت يوما مثل هذي الخطَّه * تلاق من ضرب نمير ورطه ( 1 )
وفي هذه خمس لغات ، يقال : هذه قامت ، وهذي قامت ، حكى الكسائي عن العرب * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * ( 2 ) ، وقال الحارث بن ظالم ( 3 ) :
بدأت بهذي ثم أثني بهذه * وثالثة تبيضّ منها المقادم
وقال نصيب ( 4 ) :
وأدري فلا أبكي وهذي حمامة * بكت شجوها لم تدر ما اليوم من غد
وقال المجنون ( 5 ) :
وخبّر تماني أنّ تيماء منزل * لليلى إذا ما الصّيف ألقى المراسيا
فما لشهور الصيف أمست قد انقضت * وهذي النوى ترمي بليلى المراميا
وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :
خليليّ هذي زفرة اليوم قد مضت * فمن لغد من زفرة قد أطلَّت
ومن زفرات لو قصدن قتلنني * تقضّ التي تبقى التي قد تولَّت ( 6 )
ويقال : هذا قامت ، بكسر الذال من غير إثبات الياء ، وهاتا قامت ، لغة طيىّء ، قال حاتم الطائي ( 7 ) :
إن كنت كارهة لعيشتننا * هاتا فحلَّي في بني بدر
ويقال : ذه قامت ، وذي قامت . وروى هشام : تا قامت ، وأنشد :
هامش
( 1 ) بلا عزو في الفاخر 18 واللسان ( ورط ) . وقد وهم محقق الفاخر إذ قال : الشاعر هو الأحمر كما في الزاهر .
( 2 ) سورة البقرة : آية 35 .
( 3 ) شعره : 375 . والحارث بن ظالم المري من فتاك العرب في الجاهلية . ( المحبر 192 ، الأغاني 11 / 121 ، الخزانة 3 / 115 ) .
( 4 ) أخل به شعره .
( 5 ) ديوانه 293 .
( 6 ) الأول لمجنون ليلى ، ديوانه 87 وفيه : أظلت . وهما بلا عزو في أمالي القالي 2 / 287 .
( 7 ) ديوانه 215 .