تهادى كعوم الركّ كعكه الحيا * بأبطح سهل حين تمشي تأوّدا
وقولهم : فلانة حليلة فلان
قال أبو بكر : في الحليلة قولان ؛ قال جماعة من أهل اللغة : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته ، لأنها تحلّ معه ويحلّ معها ، واحتجوا بقول الشاعر :
ولست بأطلس الثوبين يصبي * حليلته إذا هدأ النيام ( 1 )
أراد : يصبي امرأة جاره ، إذا حلَّت عنده . وقال آخرون : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته ، لأنها تحلّ له ويحلّ لها . وقالوا الأصل في حليلة : محلَّة لزوجها ، فصرفت عن مفعلة إلى فعيلة . أنشد الفراء :
تقول حليلتي لما رأته * فلائل بين مبيضّ وجون
جمع فليل ، وكل أنبوبة من الشعر مفتولة : فليل .
تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني
وقولهم : فلانة ربيبة فلان قال أبو بكر : ربيبة الرجل : ابنة امرأته من غيره . وإنما قيل لها : ربيبة ، لأنه يربّبها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، أصلها مربوبة ، فصرفت عن مفعولة إلى فعلية ، كما قالوا : قتيل ، وجريح ، وطبيخ ، والأصل فيهن : مقتول ، ومجروح ، ومطبوخ . يقال : ربّب فلان فلانا ، وربّى فلان فلانا ، وربّت فلان فلانا ، وتربّب فلان فلانا . قال الشاعر ( 2 ) :
ربّبها أهلها وفنّقها * حسن غذاء فخلقها عمم
وقال الآخر ( 3 ) :
هامش
( 1 ) دون عزو في الصحاح ( حلل ) .
( 2 ) لم أقف عليه . وفنقها : نعمها .
( 3 ) ابن ميادة ، شعره : 88 .