ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بحرّة ليلى حيث ربّتني أهلي
وقال علقمة بن عبدة ( 1 ) :
وأنت امرؤ أفضت إليك أمانتي * وقبلك ربّتنى فضعت ربوب
وقال الآخر ( 2 ) :
تربّبها الترعيب والمحض خلفة * ومسك وكافور ولبنى تأكَّل
قال أبو بكر : ترببها : ربّاها ، الترعيب : قطع السنام ، والمحض : اللبن الخالص .
وقوله : خلفة : مرة بهذا ومرة بهذا ، أي يخلف كل واحد صاحبه ، ولبنى : بخور طيب كانوا يعرفونه ، وتأكَّل : معناه توقّد .
قولهم : قد تغلغل فلان إلى كذا وكذا قال أبو بكر : معناه قد تدخّل وتوسّط ، والأصل في التغلغل : التوصل والتدخل ، ومن ذلك : الماء الغلل ، سمي ذلك ؛ لأنه يتدخل ويتوصل إلى أصول الأشجار . قال جرير ( 3 ) :
طرب الحمام بذي الأراك فشاقني * لا زلت في غلل وأيك ناضر
قال عمران بن حطان ( 4 ) :
ويجعل اللَّه ربّ الناس نزلهم * ظلَّا وجنات عدن ماؤها غلل
وقال قيس بن ذريح ( 5 ) :
شققت القلب ثم ذررت في * هواك فليط فالتأم الفطور
لغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور
هامش
( 1 ) ديوانه 43 .
( 2 ) من دون عزو في الأضداد 143 .
( 3 ) ديوانه 307 .
( 4 ) أخل به شعر الخوارج ، ولم أقف عليه .
( 5 ) ديوانه 88 ، من دون الثالث . وقيس : شاعر غزل ، صاحب لبنى ، أموي ، ت 68 ه . ( الأغاني 9 / 180 ، اللآلئ 710 ، فوات الوفيات 3 / 204 ) .