يروع الناظر إليه حسنه ، قال متمم ( 1 ) بن نويرة اليربوعي :
لعمري وما دهري بتأبين هالك * ولا جزع مما أصاب فأوجعا
لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أروعا
ويقال : رجل منصف : إذا كان بعضه يشاكل بعضا في الحسن ، وقد تناصف الرجل : إذا كان كل شيء من وجهه حسنا ، إذا كانت عيناه حسنتين ، وأنفه حسنا ، وفوه حسنا ، فهو متناصف . قال الشاعر ( 2 ) :
من ذا رسول ناصح فمبلَّغ * عني عليّة غير قيل الكاذب
إني غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحب إلى الحبيب الغائب
معنى غرضت : اشتقت .
ويقال رجل بشير ، وامرأة بشير ، وجمل بشير ، وناقة بشير : إذا كانا حسنين .
قال الشاعر :
يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلا غضبت لنا وأنت أمير ( 3 )
ويقال : رجل وسيم : إذا كان حسنا عليه ميسم الحسن . وكذلك رجل قسيم الوجه معناه : حسن الوجه . والقسيم والقسام : الحسن ، والمقسّم : المحسن ، يقال : وجه فلان مقسّم . قال الشاعر ( 4 ) :
فيوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
وقال الفراء : القسمة : الوجه ، وجمعه قسمات ، وأنشد :
كأنّ دنانيرا على قسماتهم * وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء ( 5 )
وقولهم : فلان أمرد
قال أبو بكر : قال الفراء : الأمرد في كلام العرب : الذي خداه أملسان لا شعر فيهما ، أخذ من قول العرب : شجرة مرداء ، إذا سقط ورقها عنها ، ويقال : تمرّد
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 106 .
( 2 ) البيت لابن هرمة ، ديوانه ، ص 71 .
( 3 ) اللسان مادة : ( بشر ) .
( 4 ) البيت لباعث بن صريم ، الكتاب 1 / 281 .
( 5 ) البيت لمحرز بن مكعبر الضبي ، شرح ديوان الحماسة 1457 .