ويقال : قد تداعب الرجلان ، إذا تمازحا ، من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنّه قال لجابر بن عبد اللَّه : أبكرا تزوجت أم ثيبا ؟ فقال : ثيبا ، فقال : هلا تزوجت بكرا تداعبها وتداعبك » ( 1 ) . وجاء في الحديث : « كان فيه صلَّى اللَّه عليه وسلم دعابة » أي : مزاح . ويروى عنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إني لأمزح ، ولكني لا أقول إلا حقا » ( 2 ) ، فقال أهل العلم : هو مثل قوله لأصحابه : « امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده » ، وكان ضريرا ، يريد : بصير القلب . ومن ذلك قوله للعجوز لما قالت : سل أن يدخلني الجنة ، فقال : « إن الجنّة لا يدخلها العجز » ( 3 ) ، يذهب إلى أن العجوز تجعل شابة ، فتدخل الجنة شابة ، ولا تدخلها عجوزا . وقال أبو عبيدة : يقال رجل فكه ، إذا كان يأكل الفاكهة ، ورجل فاكه ، إذا كانت عنده فاكهة كثيرة ، من ذلك قول اللَّه عز وجل : * ( فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) * ( 4 ) ، ويقرأ : فكهين بما آتاهم ربهم . وأنشد أبو عبيدة ( 5 ) :
معناه : يأكل الفاكهة في هذا الوقت ، وأنشد أبو عبيدة ( 6 ) أيضا :
وهو بمنزلة قولهم : رجل تأمر ، إذا كثر التمر عنده . قال الشاعر ( 7 ) :