تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ستة عشر ألفا مثبتة في ديوانه ( 1 ) ، فلم يصف منهم سوى أربعة الألف ، وعزم على المسير إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد - لعنه الله - . فقال له عبد الله بن سعد : ان قتلة الحسين عليه السلام كلهم بالكوفة ، فمنهم عمر بن سعد ، ورؤوس الأرباع ، وأشراف القبائل ، وليس بالشام الا ( 2 ) عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، فلم يوافق الا على المسير إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد ( 3 ) . فخرج عشية الجمعة لخمس مضين من شهر ربيع الاخر - كما ذكرنا - فباتوا بدير الأعور ، ثم سار فنزل على أقساس ( 4 ) بني مالك على شاطئ الفرات ، ثم أصبحوا عند قبر الحسين عليه السلام ، فأقاموا يوما وليلة يصلون ويستغفرون ، ثم ضجا ضجة واحدة بالبكاء والعويل فلم ير يوم أكثر بكاء منه ( 5 ) ، وازدحموا عند الوداع على قبره الشريف كالزحام ( 6 ) على الحجر الأسود ، وقام في تلك الحال وهب ابن زمعة ( 7 ) باكيا على القبر ، وأنشد أبيات عبيدا الله بن الحر الجعفي :
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وكان معه ستة وعشرون ألفا مثبوتة في ديوانه . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : سوى . ( 3 ) عبارة ( إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد ) ليس في ( ب ) و ( ع ) . ( 4 ) في ( خ ) : اقتناس . وأقساس بني مالك : قرية بالكوفة وكورة يقال لها : أقساس مالك ، منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن لجم ، ( مراصد الاطلاع : 1 / 104 ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : فيه . ( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : قبره كالزحام . ( 7 ) زاد في ( ب ) و ( ع ) : الجعفي . ( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : عبد الله .