ستة عشر ألفا مثبتة في ديوانه ( 1 ) ، فلم يصف منهم سوى أربعة الألف ،
وعزم على المسير إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد - لعنه الله - .
فقال له عبد الله بن سعد : ان قتلة الحسين عليه السلام كلهم بالكوفة ،
فمنهم عمر بن سعد ، ورؤوس الأرباع ، وأشراف القبائل ، وليس
بالشام الا ( 2 ) عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، فلم يوافق الا على المسير
إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد ( 3 ) .
فخرج عشية الجمعة لخمس مضين من شهر ربيع الاخر - كما
ذكرنا - فباتوا بدير الأعور ، ثم سار فنزل على أقساس ( 4 ) بني مالك
على شاطئ الفرات ، ثم أصبحوا عند قبر الحسين عليه السلام ، فأقاموا
يوما وليلة يصلون ويستغفرون ، ثم ضجا ضجة واحدة بالبكاء
والعويل فلم ير يوم أكثر بكاء منه ( 5 ) ، وازدحموا عند الوداع على قبره
الشريف كالزحام ( 6 ) على الحجر الأسود ، وقام في تلك الحال وهب
ابن زمعة ( 7 ) باكيا على القبر ، وأنشد أبيات عبيدا الله بن الحر
الجعفي :
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وكان معه ستة وعشرون ألفا مثبوتة في ديوانه .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : سوى .
( 3 ) عبارة ( إلى الشام لمحاربة عبيد الله بن زياد ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 4 ) في ( خ ) : اقتناس .
وأقساس بني مالك : قرية بالكوفة وكورة يقال لها : أقساس مالك ،
منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن لجم ، ( مراصد الاطلاع : 1 / 104 ) .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : فيه .
( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : قبره كالزحام .
( 7 ) زاد في ( ب ) و ( ع ) : الجعفي .
( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : عبد الله .