أخذتم الورس في يوم نحس ، وكان في رحل الحسين عليه السلام ورس
فاقتسموه وقت نهب رحله عليه السلام ، فأخرجهم لأي السوق وضرب
أعناقهم ( 1 ) .
وكان أسماء بن خارجة الفزاري ممن سعى في قتل ( 2 ) مسلم بن
عقيل رحمه الله ، فقال المختار : اما ورب السماء ورب الضياء والظلماء ،
لتنزلن نار من السماء ، دهماء ، حمراء ، سحماء ، تحرق دار أسماء ( 3 ) .
فبلغ كلامه إليه ، فقال : سجع أبو إسحاق ، وليس هاهنا مقام بعد
هذا ( 4 ) ، وخرج من داره هاربا إلى البادية ، فهدم داره ودور بني عمه .
وكان الشمر بن ذي الجوشن - لعنه الله - قد ( 5 ) أخ ذ من الإبل
التي كانت تحت رحل الحسين عليه السلام فنحرها ، وقسم لحمها على قوم
من أهل الكوفة ، فأمر ( 6 ) المختار فأحصوا كل دار دخلها ذلك اللحم ،
فقتل أهلها وهدمها ، ولم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين عليه السلام حتى
قتل خلقا كثيرا ، وانهزم الباقون ( 7 ) ، فهدم دورهم ، وأنزلهم بعد ( 8 )
المعاقل والحصون ، إلى المفاوز والصحون .
قال : وقتلت العبيد مواليها ، وجاءوا إلى المختار فأعتقهم ( 9 ) ،
وكان العبد يسعى بمولاه فيقتله المختار ، حتى أن العبد ليقول لسيده :
احملني على عنقك فيحمله ، ويدلي رجليه على صدره إهانة له
هامش
( 1 ) عبارة ( وضرب أعناقهم ) ليس في ( ب ) و ( ع ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : بقتل .
( 3 ) في ( ف ) : دار ابن أسماء .
( 4 ) كلمة ( هذا ) ليس في ( ف ) .
( 5 ) كلمة ( قد ) ليس في ( ف ) .
( 6 ) في ( خ ) م فأخذ .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : وهزم الباقين .
( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : من .
( 9 ) في ( ب ) و ( ع ) : فعتقهم .