فأخبرته بدعاء زين العابدين عليه السلام فنزل عن دابته ، وصلى
ركعتين ، وأطال السجود ، ثم ركب ( 1 ) وسار فحاذى داري ، فعزمت
عليه بالنزول والتحرم بطعامي ، فقال : أن علي بن الحسين عليهما السلام دعا
بدعوات فأجابها الله على يدي ، ثم تدعوني إلى الطعام ؟ هذا يوم
صوم شكرا لله تعالى .
فقلت : أدام ( 2 ) الله توفيقك . ( 3 )
وانهزم عبد الله بن عروة الخثعمي إلى مصعب فهدم داره .
وطلب عمرو بن صبيح الصيداوي فأتوه وهو على سطحه بعدما
هدأت العيون ، وسيفه تحت رأسه ، فأخذوه وسيفه ، فقال : قبحك الله
من سيف ، ما أبعدك على قربك ، فجئ به إلى المختار ، فلما كان من
الغداة طعنوه بالرماح ، حتى مات .
وأنفذ إلى محمد بن الأشعث بن قيس وقد انهزم إلى قصر له في
قرية إلى جنب القادسية ، فقال : انطلق فإنك تجده لاهيا متصيدا ، أو
قائما متلبدا ( 4 ) ، أو خائفا متلددا ( 5 ) ، أو كامنا متغمدا ( 6 ) ، فائتني
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : وركب .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : أحسن .
( 3 ) أورده في حكاية المختار في أخذ الثار برواية أبي مخنف : 58 مرسلا .
ورواه في أمالي الطوسي : 1 / 243 - 244 باسناده إلى المنهال بن
عمرو .
وفي مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 133 مرسلا ، عنه البحار : 46 / 52 ح
2 ، وعوالم العلوم : 18 / 83 ح 1 .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 112 عن دلائل الحميري ، عنه البحار :
46 / 53 ح 3 ، وعوالم العلوم : 18 / 83 ح 2 .
( 4 ) كذا في الطبري وفي ( ف ) و ( ب ) و ( ع ) : متصديا أو قائما متبلدا .
( 5 ) عبارة ( أو خائفا متلددا ) ليس في ( ف ) .
( 6 ) كذا في الطبري ، وفي ( ف ) و ( ب ) و ( ع ) : متعمدا .