تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أودعه وأنا أريد الانصراف من مكة ، فقال : يا منهال ، ما فعل حرملة بن كاهل ؟ وكان معي بشر بن غالب الأسدي ( 1 ) ، فقلت : هو حي ( 2 ) بالكوفة ، فرفع يديه ( 3 ) ، وقال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ( 4 ) . قال المنهال : وقدمت إلى الكوفة ( 5 ) والمختار بها فركبت إليه ، فلقيته خارجا ( 6 ) من داره ، فقال : يا منهال ، ألم تشركنا في ولايتنا هذه ؟ فعرفته أني كنت بمكة ، فمشى حتى أتى الكناس ، ووقف كأنه ينتظر شيئا ، فلم يلبث أن جاء قوم ، فقالوا : أبشر أيها الأمير فقد اخذ حرملة ، فجئ به ، فقال : لعنك الله ، الحمد لله الذي أمكنني منك ، الجزار ، الجزار ، فأتي بجزار ، فأمره بقطع يديه ورجليه ، ثم قال : النار النار ، فأتي بنار وقصب فاحرق . فقلت : سبحان الله ! سبحان الله ! فقال : أن التسبيح لحسن ، لم سبحت ؟
هامش
( 1 ) بشر بن غالب الأسدي الكوفي ، من أصحاب الحسين والسجاد ، قاله الشيخ في رجاله ، والبرقي عده من أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجاد ، وأخوه بشير ، رويا عن الحسين دعاءه المعروف يوم عرفة بعرفات . ( مستدركات علم الرجال : 2 33 / ) . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : بشر بن غالب الأسدي ، فقال : ذلك من بني الحريش أحد بني موقد النار وهو حي . ( 3 ) في ( ف ) : يده . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : اللهم أذقه حر النار ، اللهم أذقه حر الحديد . وفي ( خ ) : اللهم أذقه حر النار - ثلاثا - . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : وقدمت الكوفة . ( 6 ) في ( ف ) : والمختار خارج .