تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
السدي ومقاتل . وقال الزجاج : إنما دخلت " من " ها هنا لتختص الذنوب من سائر الأشياء . ولم تدخل لتبعيض الذنوب ، ومثله ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) وذهب بعض أهل المعاني إلى أنها للتبعيض . والمعنى يغفر لكم من ذنوبكم إلى وقت الإيمان ( ويؤخركم ) أي : عن العذاب ( إلى أجل مسمى ) وهو منتهى آجالهم . والمعنى : فتموتوا عند منتهى آجالكم غير ميتة المعذبين ( إن أجل الله ) فيه ثلاثة أقوال . أحدها : أنه أجل الموت ، قاله مجاهد . فيكون [ المعنى : إن أجل الله الذي أجلكم إليه لا يؤخر إذا جاء ، فلا ] يمكنكم حينئذ الإيمان . والثاني : أنه أجل البعث ، قاله الحسن . والثالث : أجل العذاب ، قاله السدي ومقاتل .
قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ( 5 ) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ( 6 ) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ( 7 ) ثم إني دعوتهم لهم وأسررت لهم إسرارا ( 8 ) فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ( 9 ) يرسل السماء عليكم مدرارا ( 11 ) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار ( 12 ) ما لكم لا ترجون لله وقارا ( 13 ) وقد خلقكم أطوارا ( 14 ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ( 15 ) وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( 16 ) والله أنبتكم من الأرض نباتا ( 17 ) ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ( 18 ) والله جعل لكم الأرض بساطا ( 19 ) لتسلكوا منها سبلا فجاجا ( 20 ) قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ( 21 )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 97 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله