تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وجل ] : ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ) وقرأ ابن مسعود ، وابن أبي عبلة " طباق " بتنوين القاف ، وكسرها من غير ألف . وقد بينا هذا في سورة الملك . قوله [ عز وجل ] : ( وجعل القمر فيهن نورا ) فيه قولان : أحدهما : أنه وجه القمر قبل السماوات ، وظهره قبل الأرض ، يضيء لأهل السماوات ، كما يضيء لأهل الأرض ، وكذلك الشمس هذا قول عبد الله بن عمر والثاني : أن القمر في السماء الدنيا . وإنما قال : " فيهن " لأنهن كالشئ الواحد ، ذكره الأخفش والزجاج ، وغيرهما . وهذا كما تقول : أتيت بني تميم ، وإنما أتيت بعضهم ، وركبت في السفن ، قوله ( وجعل الشمس سراجا ) يستضيء بها العالم ( والله أنبتكم من الأرض ) يعني : أن مبتدأ خلقكم من الأرض ، وهو آدم ( نباتا ) قال الخليل : معناه : [ فنبتم ] نباتا وقال الزجاج : " نباتا " محمول في المصدر على المعنى ، لأن معنى أنبتكم : جعلكم تنبتون نباتا . قال ابن قتيبة : هذا مما جاء فيه المصدر على غير المصدر ، لأنه جاء على نبت ومثله ( وتبتل إليه تبتيلا ) فجاء على " بتل " قال الشاعر : وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا فجاء على اتبعت . وقال الآخر : وإن شئتم تعاودنا عوادا فجاء على " عاودنا " ، وإنما تجيء المصادر مخالفة الأفعال ، لأن الأفعال وإن اختلفت أبنيتها ، واحدة في المعنى . قوله [ عز وجل ] : ( سبلا فجاجا ) قال الفراء : هي الطرق الواسعة . قوله [ عز وجل ] : ( واتبعوا من لم يزده ماله وولده ) قرأ أهل المدينة ، وابن عامر ، وعاصم " وولده " بفتح اللام والواو . وقرأ الباقون " ولده " بضم الواو ، وسكون اللام . قال الزجاج : وهما
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 99 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله