تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ثلاثة أقوال . أحدها : أنهم [ الذين ] يحافظون على المكتوبات ، وهو معنى قول ابن مسعود . والثاني : أنهم لا يلتفتون عن أيمانهم وشمائلهم في الصلاة ، قاله عقبة بن عامر ، واختاره الزجاج . قال : ويكون اشتقاقه من الدائم ، وهو الساكن ، كما جاء في الحديث أنه نهى عن البول في الماء الدائم . والثالث : أنهم الذين يكثرون فعل التطوع ، قاله ابن جبير . ( والذين في أموالهم حق معلوم ) قد سبق شرح هذه الآية والتي بعدها في الذاريات وبينا معنى " يوم الدين " في " الفاتحة " وما بعد هذا قد شرحناه في المؤمنين إلى قوله [ عز وجل ] : " لأماناتهم قرأ ابن كثير وحده : " لأمانتهم " ( والذين هم بشهادتهم ) قرأ ابن كثير ، ونافع وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي وأبو بكر عن عاصم : " بشهادتهم " على التوحيد . وقرأ حفص عن عاصم : " بشهاداتهم " جمعا قوله ( والذين هم بشهادتهم قائمون ) أي : يقيمون فيها بالحق ولا يكتمونها ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ) نزلت في جماعة من الكفار جلسوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم يستهزئون بالقرآن ، ويكذبون به . قال الزجاج : والمهطع : المقبل ببصره على الشئ لا يزايله ، وكانوا ينظرون إلى النبي نظرة عداوة . وقد سبق الخلاف في قوله : ( مهطعين ) . قوله : ( عن اليمين وعن الشمال عزين ) . قال الفراء : العزون : الحلق ، الخلق الجماعات ، واحدتها : عزة ، وكانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة ، كما يقول محمد ، فلندخلنها قبلهم ، فنزل قوله [ تعالى ] : ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) وقرأ ابن مسعود ، والحسن ، وطلحة بن مصرف ، والأعمش ، والمفضل عن عاصم " أن يدخل " بفتح
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 94 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله