جحيما تلظى لا تفتر ساعة * ولا الحر منها غابر الدهر يبرد
( نزاعة للشوى ) قرأ الجمهور " نزاعة للشوى " بالرفع على معنى : هي نزاعة . وقرأ عمر بن
الخطاب ، وأبو رزين ، وأبو عبد الرحمن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وابن أبي عبلة ، وحفص عن عاصم
" نزاعة " بالنصب . قال الزجاج : وهذا على أنها حال مؤكدة ، كما قال تعالى : ( هو الحق مصدقا )
ويجوز أن ينصب على معنى " إنها تتلظى نزاعة " . وفي المراد ب ( الشوى ) أربعة أقوال :
أحدها : جلدة الرأس ، قاله مجاهد .
والثاني : محاسن الوجه ، قاله الحسن ، وأبو العالية .
والثالث : العصب ، والعقب ، قاله ابن جبير . والرابع : الأطراف : اليدان ، والرجلان ،
والرأس ، قاله الفراء ، والزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( تدعو من أدبر ) عن الإيمان ( وتولى ) عن الحق . قال المفسرون : تقول :
[ إلي يا مشرك ] ، إلي يا منافق ( وجمع فأوعى ) قال الفراء : أي جمع المال في وعاء فلم يؤد منه
زكاة ، ولم يصل منه رحما .
إن الإنسان خلق هلوعا ( 19 ) إذا مسه الشر جزوعا ( 20 ) وإذا مسه الخير منوعا ( 21 ) إلا
المصلين ( 22 ) الذين هم على صلاتهم دائمون ( 23 ) والذين في أموالهم حق معلوم ( 24 ) للسائل
والمحروم ( 25 ) والذين يصدقون بيوم الدين ( 26 ) والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ( 27 )
إن عذاب ربهم غير مأمون ( 28 ) والذين هم لفروجهم حافظون ( 29 ) إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( 30 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( 31 )