تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 32 ) والذين هم بشهاداتهم قائمون ( 33 ) والذين هم على صلاتهم يحافظون ( 34 ) أولئك في جنات مكرمون ( 35 ) فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ( 36 ) عن اليمين وعن الشمال عزين ( 37 ) أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ( 38 ) كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ( 39 ) فلا أقسم برب المشرق والمغارب إنا لقادرون ( 40 ) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين ( 41 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ( 42 ) يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ( 43 ) خشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ( 44 ) قوله [ عز وجل ] : ( إن الإنسان خلق هلوعا ) قال مقاتل : عنى به أمية بن خلف الجمحي . وفي الهلوع سبعة أقوال . أحدها : أنه الموصوف بما يلي هذه الآية ، رواه عطية عن ابن عباس ، وبه قال أبو عبيدة ، والزجاج . والثاني : أنه الحريص على ما لا يحل له ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثالث : البخيل ، قاله الحسن ، والضحاك . والرابع : الشحيح ، قاله ابن جبير . والخامس : الشره ، قاله مجاهد . والسادس : الضجور ، قاله عكرمة ، وقتادة ، ومقاتل ، والفراء . والسابع : الشديد الجزع ، قاله ابن قتيبة . قوله [ عز وجل ] : ( إذا مسه الشر ) أي : إذا اصابه الفقر ( جزوعا ) لا يصبر ، ولا يحتسب ( وإذا مسه الخير ) أصابه المال ( منوعا ) يمنعه من حق الله ( إلا المصلين ) وهم أهل الإيمان بالله . وإنما استثنى الجمع من الإنسان ، لأنه اسم جنس ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) وفيهم