عطاء ، والسدي . والثالث : الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد .
قوله [ عز وجل ] : ( هماز ) قال ابن عباس : هو المغتاب . وقال ابن قتيبة : هو العياب .
قوله [ عز وجل ] : ( مشاء بنميم ) أي : يمشي بين الناس بالنميمة ، وهو نقل الكلام السيء
من بعضهم إلى بعض ليفسد بينهم قوله ( مناع للخير ) فيه قولان :
أحدهما : أنه منع ولده وعشيرته الإسلام ، قاله ابن عباس .
والثاني : مناع للحقوق في ماله ، ذكره الماوردي .
قوله [ عز وجل ] : ( معتد ) أي : ظلوم ( أثيم ) فاجر ( عتل بعد ذلك ) أي : مع ما وصفناه
به . وفي " العتل " سبعة أقوال :
أحدها : أنه العاتي الشديد المنافق ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه الموفر الجسم ، قاله
الحسن . والثالث : الشديد الأشر ، قاله مجاهد . والرابع : القوي في كفره ، قاله عكرمة .
والخامس : الأكول الشروب القوي الشديد ، قاله عبيد بن عمير . والسادس : الشديد الخصومة
بالباطل ، قاله الفراء . والسابع : أنه الغليظ الجافي ، قاله ابن قتيبة . وفي " الزنيم " أربعة أقوال :
أحدها : أنه الدعي في قريش وليس منهم ، رواه عطاء عن ابن عباس ، وهذا معروف في اللغة
أن الزنيم : هو الملصق في القوم وليس منهم ، وبه قال الفراء ، وأبو عبيدة : وابن قتيبة . قال حسان :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم
كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
والثاني : أنه الذي يعرف بالشر ، كما تعرف الشاة بزنمتها ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس .
والثالث : أنه الذي له زنمة مثل زنمة الشاة . وقال ابن عباس : نعت فلم يعرف حتى قيل :
زنيم ، فعرف ، وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها . ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 68
مساهمون: ابن الجوزي
ص٦٨