تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شفع ، أو عن وتر . ورد هذا بعض العلماء فقال : هذا ليس بشئ ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سها في صلاته ، ولأنه قال [ عز وجل ] : ( عن صلاتهم ) ولم يقل : في صلاتهم ، ولأن ذاك لا يكاد يدخل تحت طوق ابن آدم . قلت : ولا أظن أبا العالية أراد السهو النادر ، وإنما أراد السهو الدائم ، وذلك ينبئنا عن التفات القلب عن احترام الصلاة ، فموجبه وجه الذم إلى ذلك لا إلى السهو . وفي " الماعون " ستة أقوال . أحدها : الإبرة ، والماء ، والنار ، والفأس ، وما يكون في البيت من هذا النحو ، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلى نحو هذا ذهب ابن مسعود وابن عباس في رواية . وروى عنه أبو صالح أنه قال : الماعون : المعروف كله حتى ذكر القدر ، والقصعة ، والفأس . وقال [ عكرمة ] : ليس الويل لمن منع هذا ، إنما الويل لمن جمعهن ، فراءى في صلاته ، وسها عنها ، ومنع هذا . قال الزجاج : الإسلام أيضا . والثاني : أنه الزكاة ، قاله علي ، وابن عمر ، والحسن ، وعكرمة ، وقتادة . والثالث : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس في رواية . والرابع : المال ، قاله سعيد بن المسيب ، والزهري . والخامس : المعروف ، قاله محمد بن كعب . والسادس : الماء ، ذكره الفراء عن بعض العرب قال : وأنشدني : يمج صبيرة الماعون صبا والصبير : السحاب .