شفع ، أو عن وتر . ورد هذا بعض العلماء فقال : هذا ليس بشئ ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سها في
صلاته ، ولأنه قال [ عز وجل ] : ( عن صلاتهم ) ولم يقل : في صلاتهم ، ولأن ذاك لا يكاد يدخل
تحت طوق ابن آدم .
قلت : ولا أظن أبا العالية أراد السهو النادر ، وإنما أراد السهو الدائم ، وذلك ينبئنا عن التفات
القلب عن احترام الصلاة ، فموجبه وجه الذم إلى ذلك لا إلى السهو . وفي " الماعون " ستة أقوال .
أحدها : الإبرة ، والماء ، والنار ، والفأس ، وما يكون في البيت من هذا النحو ، رواه أبو هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلى نحو هذا ذهب ابن مسعود وابن عباس في رواية . وروى عنه أبو صالح أنه قال :
الماعون : المعروف كله حتى ذكر القدر ، والقصعة ، والفأس . وقال [ عكرمة ] : ليس الويل لمن
منع هذا ، إنما الويل لمن جمعهن ، فراءى في صلاته ، وسها عنها ، ومنع هذا . قال الزجاج :
الإسلام أيضا .
والثاني : أنه الزكاة ، قاله علي ، وابن عمر ، والحسن ، وعكرمة ، وقتادة .
والثالث : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس في رواية .
والرابع : المال ، قاله سعيد بن المسيب ، والزهري .
والخامس : المعروف ، قاله محمد بن كعب .
والسادس : الماء ، ذكره الفراء عن بعض العرب قال : وأنشدني :
يمج صبيرة الماعون صبا
والصبير : السحاب .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 318
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٨