ورسوله أعلم . قال : " هو نهر أعطانيه ربي عز وجل [ في الجنة ] عليه خير كثير ترد عليه أمتي
يوم القيامة آنيته عدد نجوم كواكب السماء ، يختلج العبد منهم ، فأقول : يا رب إنه من أمتي ، فيقال
لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " .
والثاني : أن الكوثر : الخير الكثير الذي [ أعطي ] نبينا صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس .
والثالث : العلم والقرآن ، قاله الحسن .
والرابع : النبوة ، قاله عكرمة .
والخامس : أنه حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يكثر الناس عليه ، قاله عطاء .
والسادس : أنه كثرة أتباعه ، وأمته ، قاله أبو بكر بن عياش .
قوله [ عز وجل ] : ( فصل لربك ) في هذه الصلاة ثلاثة أقوال .
أحدها : أنها صلاة العيد . وقال قتادة : صلاة الأضحى .
والثاني : أنها صلاة الصبح بالمزدلفة ، قاله مجاهد .
والثالث : الصلوات الخمس ، قاله مقاتل . وفي قوله [ عز وجل ] : ( وانحر ) خمسة أقوال .
أحدها : اذبح يوم النحر ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال عطاء ومجاهد
والجمهور .
والثاني : وضع اليمنى على اليسرى [ في الصلاة رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس وهو قول
علي رضي الله عنه قال ابن جرير فيكون المعنى ضع اليمنى على اليسرى ] عند النحر في الصلاة .
والثالث : أنه رفع اليدين بالتكبير إلى النحر ، قاله أبو جعفر محمد بن علي .
والرابع : أن المعنى : صل لله ، وانحر لله ، فإن ناسا يصلون لغيره ، وينحرون لغيره ، قاله
القرظي .
والخامس : أنه استقبال القبلة بالنحر ، حكاه الفراء .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 320
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٢٠