والثاني : أنها نزلت في عمرو بن عائذ ، قاله الضحاك .
والثالث : في الوليد بن المغيرة ، قاله السدي .
والرابع : في العاص بن وائل ، قاله ابن السائب .
والخامس : في أبي سفيان بن حرب ، قاله [ ابن ] جريج .
والسادس : في أبي جهل ، حكاه الماوردي . وفي " الدين " أربعة أقوال .
أحدها : أنه حكم الله عز وجل ، قاله ابن عباس .
والثاني : الحساب ، قاله مجاهد ، وعكرمة .
والثالث : الجزاء ، حكاه الماوردي .
والرابع : القرآن ، حكاه بعض المفسرين . و " يدع " بمعنى يدفع . وقد ذكرناه في قوله [ عز
وجل ] : ( يوم يدعون إلى نار جهنم ) دعا والمعنى : [ أنه ] يدفع اليتيم عن حقه دفعا عنيفا ليأخذ
ماله . وقد بينا فيما سبق أنهم كانوا لا يورثون الصغير ، وقيل : يدفع اليتيم إبعادا [ له ] ، لأنه لا
يرجو ثواب إطعامه ( ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يطعمه ، ولا يأمر بإطعامه لأنه مكذب
بالجزاء .
قوله [ عز وجل ] : ( فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون ) نزل هذا في المنافقين
الذين يرجون لصلاتهم ثوابا ، ولا يخافون على تركها عقابا . فإن كانوا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلوا
رياء ، وإن لم يكونوا معه لم يصلوا ، فذلك قوله : ( [ الذين ] هم يراؤون ) وقال ابن مسعود : والله
ما تركوها البتة ولو تركوها البتة كانوا كفارا ، ولكن تركوا المحافظة على أوقاتها . وقال ابن عباس :
يؤخرونها عن وقتها . ونقل عن أبي العالية أنه قال : هو الذي لا يدري عن كم انصرف ، عن
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 317
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٧