قوله [ عز وجل ] : ( إن شانئك ) اختلفوا فيمن عنى بذلك على خمسة أقوال .
أحدها : أنه العاص بن وائل السهمي . قاله ابن عباس : نزلت في العاص بن وائل ، لقي رسول
الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فوقف يحدثه حتى دخل العاص المسجد ، وفيه أناس من صناديد قريش ،
فقالوا له : من الذي كنت تحدث ؟ قال : ذلك الأبتر ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان قد توفي قبل ذلك
عبد الله ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا يسمون من ليس له ابن : أبتر ، فأنزل الله عز وجل هذه
السورة . وممن ذهب إلى أنها نزلت في العاص سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة .
والثاني ، [ أنه ] أبو جهل ، روي عن ابن عباس أيضا .
والثالث : أبو لهب ، قاله عطاء .
والرابع : عقبة بن أبي معيط ، قاله شمر بن عطية .
والخامس : أنه عنى به جماعة من قريش ، قاله عكرمة . والشانئ : المبغض ، والأبتر :
المنقطع عن الخير .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 321
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٢١