تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واختلفوا في ألوانها على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها كانت خضراء ، قاله عكرمة ، وسعيد بن جبير . والثاني : سوداء ، قاله عبيد بن عمير . والثالث : بيضاء ، قاله قتادة . وقال : وكان مع كل طير ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه ، وحجر في منقاره . واختلفوا في صفة الحجارة فقال بعضهم : كانت كأمثال الحمص والعدس . وقال عبيد بن عمير : بل كان الحجر كرأس الرجل وكالجمل ، فلما غشيت القوم أرسلتها عليهم ، فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك . وكان الحجر يقع على رأس الرجل ، فيخرج من دبره . وقيل : كان على كل حجر اسم الذي وقع عليه ، فهلكوا ولم يدخلوا الحرم ، وبعث الله على أبرهة داء في جسده ، فتساقطت أنامله ، وانصدع صدره قطعتين عن قلبه ، فهلك ، ورأى أهل مكة الطير قد أقبلت من ناحية البحر ، فقال عبد المطلب : إن هذه لطيرا غريبة . ثم إن عبد المطلب بعث ابنه عبد الله على فرس ينظر [ إلى ] القوم ، فرجع يركض وهو يقول : هلك القوم جميعا ، فخرج عبد المطلب وأصحابه فغنموا أموالهم . وقيل : لم ينج من القوم إلا أبو يكسوم ، فسار ، وطائر يطير على رأسه من فوقه ، ولا يشعر به حتى دخل على النجاشي ، فأخبره بما أصاب القوم ، فلما أتم كلامه رماه الطائر فمات ، فأرى الله تعالى النجاشي كيف كان هلاك أصحابه . واختلفوا كم كان بين مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين هذه القصة على ثلاثة أقوال . أحدها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد عام الفيل ، وهو الأصح .