تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الكعبة فيهدمها ، قاله ابن عباس . والثاني : أن قوما من قريش خرجوا في تجارة إلى أرض النجاشي فنزلوا في جنب بيعة فأوقدوا نارا ، وشووا لحما ، فلما رحلوا هبت الريح فاضطرم المكان نارا ، فغضب النجاشي لأجل البيعة ، فقال له كبراء أصحابه - منهم حجر بن شراحيل ، وأبو يكسوم - : لا تحزن ، فنحن نهدم الكعبة ، قاله مقاتل . وقال ابن إسحاق : أبو يكسوم اسمه أبرهة بن الأشرم . وقيل كان أبرهة صاحب جيشه وقيل : وزيره ، وحجر من قواده . ( ذكر الإشارة إلى القصة ) ذكر أهل التفسير أن أبرهة لما سار بجنوده إلى الكعبة ليهدمها خرج معه بالفيل ، فلما دنا من مكة أمر أصحابه بالغارة على نعم الناس ، فأصابوا إبلا لعبد المطلب ، وبعث بعض جنوده ، فقال : سل عن شريف مكة ، وأخبره أني لم آت لقتال ، وإنما جئت لأهدم هذا البيت ، فانطلق حتى دخل مكة ، فلقي عبد المطلب بن هاشم ، فقال : إن الملك أرسلني إليك لأخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه ، إنما جاء لهدم هذا البيت ، ثم ينصرف عنكم ، فقال عبد المطلب : ما له عندنا قتال ، وما لنا به يد ، إنا سنخلي بينه وبين ما جاء له ، فإن هذا بيت الله الحرام ، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام ، فإن يمنعه ، فهو بيته وحرمه ، وإن يخل بينه وبين ذلك ، فوالله ما لنا به قوة . قال : فانطلق معي إلى الملك ، فلما دخل عبد المطلب على أبرهة أعظمه ، وأكرمه ، ثم قال لترجمانه : قل له : ما حاجتك إلى الملك ؟ فقال له الترجمان ، فقال : حاجتي أن يرد علي مائتي بعير