تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لينبذن في الحطمة ( 4 ) وما أدراك ما الحطمة ( 5 ) نار الله الموقدة ( 6 ) التي تطلع على الأفئدة ( 7 ) إنها عليهم مؤصدة ( 8 ) في عمد ممددة ( 9 ) قوله [ عز وجل ] : ( ويل لكل همزة لمزة ) اختلفوا في الهمزة واللمزة هل هما [ بمعنى واحد ، أم مختلفان ؟ على قولين . أحدهما : أنهما مختلفان ] . ثم فيهما سبعة أقوال . أحدها : أن الهمزة : المغتاب ، واللمزة : العياب ، قاله ابن عباس . والثاني : أن الهمزة : الذي يهمز الإنسان في وجهه . واللمزة : يلمزه إذا أدبر عنه ، قاله الحسن ، وعطاء ، وأبو العالية . والثالث : أن الهمزة : الطعان في الناس ، واللمزة : الطعان في أنساب الناس ، قاله مجاهد . والرابع : أن الهمزة : بالعين ، واللمزة : باللسان ، قاله قتادة . والخامس : أن الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ، قاله ابن زيد . والسادس : أن الهمزة : الذي يهمز بلسانه ، واللمزة : الذي يلمز بعينه ، قاله سفيان الثوري . والسابع : أن الهمزة : المغتاب ، واللمزة : الطاعن على الإنسان في وجهه ، قاله مقاتل . والقول الثاني : أن الهمزة : العياب الطعان ، واللمزة مثله . وأصل الهمز واللمز : الدفع ، قاله ابن قتيبة ، وكذلك قال الزجاج : الهمزة اللمزة : الذي يغتاب الناس ويعضههم قال ابن قارس : والعضيهة الكذب والبهتان قال الشاعر : إذا لقيتك عن كره تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة قوله [ عز وجل ] : ( الذي جمع مالا ) قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ، وروح : " جمع " بالتشديد . والباقون بالتخفيف .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 306 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله