لينبذن في الحطمة ( 4 ) وما أدراك ما الحطمة ( 5 ) نار الله الموقدة ( 6 ) التي تطلع
على الأفئدة ( 7 ) إنها عليهم مؤصدة ( 8 ) في عمد ممددة ( 9 )
قوله [ عز وجل ] : ( ويل لكل همزة لمزة ) اختلفوا في الهمزة واللمزة هل هما [ بمعنى
واحد ، أم مختلفان ؟ على قولين .
أحدهما : أنهما مختلفان ] . ثم فيهما سبعة أقوال .
أحدها : أن الهمزة : المغتاب ، واللمزة : العياب ، قاله ابن عباس .
والثاني : أن الهمزة : الذي يهمز الإنسان في وجهه . واللمزة : يلمزه إذا أدبر عنه ، قاله
الحسن ، وعطاء ، وأبو العالية .
والثالث : أن الهمزة : الطعان في الناس ، واللمزة : الطعان في أنساب الناس ، قاله مجاهد .
والرابع : أن الهمزة : بالعين ، واللمزة : باللسان ، قاله قتادة .
والخامس : أن الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ، قاله
ابن زيد .
والسادس : أن الهمزة : الذي يهمز بلسانه ، واللمزة : الذي يلمز بعينه ، قاله سفيان الثوري .
والسابع : أن الهمزة : المغتاب ، واللمزة : الطاعن على الإنسان في وجهه ، قاله مقاتل .
والقول الثاني : أن الهمزة : العياب الطعان ، واللمزة مثله . وأصل الهمز واللمز : الدفع ،
قاله ابن قتيبة ، وكذلك قال الزجاج : الهمزة اللمزة : الذي يغتاب الناس ويعضههم قال ابن قارس : والعضيهة
الكذب والبهتان قال الشاعر :
إذا لقيتك عن كره تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة
قوله [ عز وجل ] : ( الذي جمع مالا ) قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف ،
وروح : " جمع " بالتشديد . والباقون بالتخفيف .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 306
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٠٦