تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
العزيز بن يحيى ، ومحمد بن علي الترمذي . قوله [ عز وجل ] : ( ووجدك عائلا ) قال أبو عبيدة : أي : ذا فقر . وأنشد : وما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل أي : يفتقر . قال ابن قتيبة : العائل : الفقير ، كان له عيال ، أو لم يكن يقال : عال الرجل : إذا افتقر . وأعال : إذا كثر عياله . وفي قوله : ( فأغنى ) قولان : أحدهما : أرضاك بما أعطاك من الرزق ، قاله ابن السائب ، واختاره الفراء فقال : لم يكن غناه عن كثرة المال ، ولكن الله رضاه بما آتاه . والثاني : فأغناك بمال خديجة عن أبي طالب ، قاله جماعة من المفسرين . قوله [ عز وجل ] : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) فيه قولان : أحدهما : لا تحقر ، قاله مجاهد . والثاني : لا تقهره على ماله ، قاله الزجاج . قوله [ وأما السائل ] فيه قولان : أحدهما : سائل البر ، قاله الجمهور . والمعنى : إذا جاءك السائل ، فإما أن تعطيه ، وإما أن ترده ردا لينا . ومعنى ( فلا تنهر ) لا تنهره ، يقال : نهره وانتهره : إذا استقبله بكلام يزجره . والثاني : أنه طالب العلم ، قاله يحيى بن آدم في آخرين . قوله [ عز وجل ] : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) في النعمة ثلاثة أقوال : أحدهما : النبوة . والثاني : القرآن ، رويا عن مجاهد . والثالث : أنها عامة في جميع الخيرات ، وهذا قول مقاتل . وقد روي عن مجاهد قال : قرأت على ابن عباس . فلما بلغت " والضحى " قال : كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم . قرأت على أبي بن كعب فأمرني بذلك . قال علي بن أحمد النيسابوري : ويقال : ان الأصل في ذلك أن الوحي لما فتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال المشركون : قد هجره شيطانه وودعه ، اغتم لذلك ، فلما نزل " والضحى " كبر عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بنزول الوحي ، فاتخذه الناس سنة .