العزيز بن يحيى ، ومحمد بن علي الترمذي .
قوله [ عز وجل ] : ( ووجدك عائلا ) قال أبو عبيدة : أي : ذا فقر . وأنشد :
وما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل
أي : يفتقر . قال ابن قتيبة : العائل : الفقير ، كان له عيال ، أو لم يكن يقال : عال الرجل : إذا
افتقر . وأعال : إذا كثر عياله .
وفي قوله : ( فأغنى ) قولان :
أحدهما : أرضاك بما أعطاك من الرزق ، قاله ابن السائب ، واختاره الفراء فقال : لم يكن غناه
عن كثرة المال ، ولكن الله رضاه بما آتاه .
والثاني : فأغناك بمال خديجة عن أبي طالب ، قاله جماعة من المفسرين .
قوله [ عز وجل ] : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) فيه قولان :
أحدهما : لا تحقر ، قاله مجاهد .
والثاني : لا تقهره على ماله ، قاله الزجاج . قوله [ وأما السائل ] فيه قولان :
أحدهما : سائل البر ، قاله الجمهور . والمعنى : إذا جاءك السائل ، فإما أن تعطيه ، وإما أن ترده
ردا لينا . ومعنى ( فلا تنهر ) لا تنهره ، يقال : نهره وانتهره : إذا استقبله بكلام يزجره .
والثاني : أنه طالب العلم ، قاله يحيى بن آدم في آخرين .
قوله [ عز وجل ] : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) في النعمة ثلاثة أقوال :
أحدهما : النبوة .
والثاني : القرآن ، رويا عن مجاهد .
والثالث : أنها عامة في جميع الخيرات ، وهذا قول مقاتل . وقد روي عن مجاهد قال : قرأت
على ابن عباس . فلما بلغت " والضحى " قال : كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم . قرأت على أبي بن
كعب فأمرني بذلك . قال علي بن أحمد النيسابوري : ويقال : ان الأصل في ذلك أن الوحي لما فتر عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال المشركون : قد هجره شيطانه وودعه ، اغتم لذلك ، فلما نزل " والضحى " كبر عند
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بنزول الوحي ، فاتخذه الناس سنة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 270
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٧٠