تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قوله [ تعالى ] : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) فيه قولان : أحدهما : جعل لك مأوى إذ ضمك إلى عمك أبي طالب ، فكفاك المؤونة ، قاله مقاتل . والثاني : جعل لك مأوى لنفسك أغناك به عن كفالة أبي طالب ، قاله ابن السائب . قوله [ تعالى ] : ( ووجدك ضالا فهدى ) فيه ستة أقوال : أحدها : ضالا عن معالم النبوة ، وأحكام الشريعة ، فهداك إليها ، قاله الجمهور ، منهم الحسن ، والضحاك . والثاني : أنه ضل وهو [ صبي ] صغير في شعاب مكة ، فرده الله إلى جده عبد المطلب ، رواه أبو الضحى عن ابن عباس . والثالث : أنه لما خرج مع ميسرة غلام خديجة أخذ إبليس بزمام ناقته ، فعدل به عن الطريق ، فجاء جبريل ، فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة ، ورده إلى القافلة ، فمن الله عليه بذلك ، قاله سعيد بن المسيب . والرابع : أن المعنى : ووجدك في قوم ضلال ، فهداك للتوحيد والنبوة ، قاله ابن السائب . والخامس : ووجدك نسيا ، فهداك إلى الذكر . ومثله : ( أن تضل إحداهما . . . ) قاله ثعلب . والسادس : ووجدك خاملا لا تذكر ولا تعرف ، فهدى الناس إليك حتى عرفوك ، قاله عبد