تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قصر ألف علم يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي ، ففعلوا ، فأمر الوزراء - وهم ألف وزير - أن يتهيؤوا للنقلة إلى " إرم ذات العماد " وكان الملك وأهله في جهازهم عشر سنين ، ثم ساروا إليها ، فلما كانوا منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليه ، وعلى من كان معه صيحة من السماء فأهلكتهم جميعا ، ولم يبق منهم أحد . وروى الشعبي عن دغفل الشيباني عن علماء حمير قالوا : لما هلك شداد بن عاد ومن معه من الصيحة ، ملك بعده ابنه مرثد بن شداد ، وقد كان أبوه خلفه بحضرموت على ملكه وسلطانه ، فأمر بحمل أبيه من تلك المفازة إلى حضرموت ، وأمر [ بدفنه ] فحفرت له حفيرة في مغازة ، فاستودعه فيها على سرير من ذهب ، وألقى عليه سبعين حلة منسوجة بقضبان الذهب ، ووضع عند رأسه لوحا عظيما من ذهب وكتب عليه : اعتبر يا أيها المغرور * بالعمر المديد أنا شداد بن عاد * صاحب الحصن العميد وأخو القوة والبأساء * والملك الحشيد دان أهل الأرض لي * من خوف وعدي ووعيدي وملكت الشرق والغرب * بسلطان شديد وبفضل الملك والعدة * فيه والعديد فأتى هود وكنا * في ضلال قبل هود فدعانا لو قبلناه * إلى الأمر الرشيد فعصيناه وناديت * ألا هل من مجيد فأتتنا صيحة تهوي * من الأفق البعيد فتوافينا كزرع * وسط بيداء حصيد قوله [ عز وجل ] : ( وثمود الذين جابوا الصخر ) أي قطعوه ونقبوه . قال ابن إسحاق : والوادي : وادي القرى . وقرأ الحسن : " بالوادي " بإثبات الياء في الحالين ( وفرعون ذي الأوتاد )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 244 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله