والثاني : عظم .
والثالث : صل بأمر ربك ، روي القولان عن ابن عباس .
والرابع : نزه ربك عن السوء ، قاله الزجاج .
والخامس : نزه اسم ربك ذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت معظم له ، خاشع [ له ] ، ذكره
الثعلبي .
وفي قوله [ عز وجل ] : ( اسم ربك ) قولان .
أحدهما : أن ذكر الاسم صلة ، كقول لبيد بن ربيعة :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
والثاني : على أصله ، وقال الفراء : قوله سبح اسم ربك وسبح باسم ربك سواء في كلام العرب .
قوله [ عز وجل ] : ( الذي خلق فسوى ) أي : فعدل الخلق . وقد أشرنا إلى هذا المعنى في
الانفطار : ( والذي قدر ) قرأ الكسائي وحده " قدر " بالتخفيف ( فهدى ) فيه سبعة أقوال :
أحدها : قدر الشقاوة والسعادة ، وهدى للرشد والضلالة ، قاله مجاهد .
والثاني : جعل لكل دابة ما يصلحها وهداها إليه ، قاله عطاء .
والثالث : قدر مدة الجنين في الرحم ثم هدى للخروج ، قاله السدي .
والرابع : قدرهم ذكورا وإناثا ، وهدى الذكر لإتيان الأنثى ، قاله مقاتل .
والخامس : أن المعنى : قدر فهدى وأضل ، فحذف " وأضل " ، لأن في الكلام دليلا عليه ،
حكاه الزجاج .
والسادس : قدر الأرزاق ، وهدى إلى طلبها .
والسابع : قدر الذنوب ، وهدى إلى التوبة ، حكاهما الثعلبي .
قوله [ عز وجل ] : ( والذي أخرج المرعى ) أي : أنبت العشب ، وما ترعاه البهائم ( فجعله :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 228
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٢٨