تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والثاني : عظم . والثالث : صل بأمر ربك ، روي القولان عن ابن عباس . والرابع : نزه ربك عن السوء ، قاله الزجاج . والخامس : نزه اسم ربك ذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت معظم له ، خاشع [ له ] ، ذكره الثعلبي . وفي قوله [ عز وجل ] : ( اسم ربك ) قولان . أحدهما : أن ذكر الاسم صلة ، كقول لبيد بن ربيعة : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر والثاني : على أصله ، وقال الفراء : قوله سبح اسم ربك وسبح باسم ربك سواء في كلام العرب . قوله [ عز وجل ] : ( الذي خلق فسوى ) أي : فعدل الخلق . وقد أشرنا إلى هذا المعنى في الانفطار : ( والذي قدر ) قرأ الكسائي وحده " قدر " بالتخفيف ( فهدى ) فيه سبعة أقوال : أحدها : قدر الشقاوة والسعادة ، وهدى للرشد والضلالة ، قاله مجاهد . والثاني : جعل لكل دابة ما يصلحها وهداها إليه ، قاله عطاء . والثالث : قدر مدة الجنين في الرحم ثم هدى للخروج ، قاله السدي . والرابع : قدرهم ذكورا وإناثا ، وهدى الذكر لإتيان الأنثى ، قاله مقاتل . والخامس : أن المعنى : قدر فهدى وأضل ، فحذف " وأضل " ، لأن في الكلام دليلا عليه ، حكاه الزجاج . والسادس : قدر الأرزاق ، وهدى إلى طلبها . والسابع : قدر الذنوب ، وهدى إلى التوبة ، حكاهما الثعلبي . قوله [ عز وجل ] : ( والذي أخرج المرعى ) أي : أنبت العشب ، وما ترعاه البهائم ( فجعله :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 228 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله