أول حاله . وفي هذه الهاء قولان .
أحدهما : أنها [ تعود على الإنسان . ثم في المعنى قولان . أحدهما : أنه على ] إعادة
الإنسان حيا بعد موته قادر ، قاله الحسن ، وقتادة . قال الزجاج : ويدل على هذا القول قوله [ عز
وجل ] : ( يوم تبلى السرائر ) . والثاني : أنه على رجعه من حال الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى
الصبا . ومن الصبا إلى النطفة قادر ، قاله الضحاك .
والقول الثاني : أنها تعود على الماء . ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال . أحدها على رد
الماء في الإحليل ، قاله مجاهد . والثاني : على رده في الصلب ، قاله عكرمة ، والضحاك . والثالث :
على حبس الماء فلا يخرج ، قاله ابن زيد .
قوله [ عز وجل ] : ( يوم تبلى السرائر ) تختبر السرائر التي بين العبد وبين ربه حتى يظهر خيرها
من شرها ، ومؤديها من مضيعها ، فإن الإنسان مستور في الدنيا ، لا يدرى أصلى ، أم لا ؟ أتوضأ ، أم
لا ؟ فإذا كان يوم القيامة أبدى الله كل سر ، فكان زينا في الوجه ، أو شينا . وقال ابن قتيبة : تختبر
سرائر القلوب .
قوله [ عز وجل ] : ( فماله من قوة ) أي : فما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع
بها من عذاب الله ( ولا ناصر ) ينصره .
والسماء ذات الرجع ( 11 ) والأرض ذات الصدع ( 12 ) إنه لقول فصل ( 13 ) وما هو
بالهزل ( 14 ) إنهم يكيدون كيدا ( 15 ) وأكيد كيدا ( 16 ) فمهل الكافرين أمهلهم
رويدا ( 17 )