تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أول حاله . وفي هذه الهاء قولان . أحدهما : أنها [ تعود على الإنسان . ثم في المعنى قولان . أحدهما : أنه على ] إعادة الإنسان حيا بعد موته قادر ، قاله الحسن ، وقتادة . قال الزجاج : ويدل على هذا القول قوله [ عز وجل ] : ( يوم تبلى السرائر ) . والثاني : أنه على رجعه من حال الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الصبا . ومن الصبا إلى النطفة قادر ، قاله الضحاك . والقول الثاني : أنها تعود على الماء . ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال . أحدها على رد الماء في الإحليل ، قاله مجاهد . والثاني : على رده في الصلب ، قاله عكرمة ، والضحاك . والثالث : على حبس الماء فلا يخرج ، قاله ابن زيد . قوله [ عز وجل ] : ( يوم تبلى السرائر ) تختبر السرائر التي بين العبد وبين ربه حتى يظهر خيرها من شرها ، ومؤديها من مضيعها ، فإن الإنسان مستور في الدنيا ، لا يدرى أصلى ، أم لا ؟ أتوضأ ، أم لا ؟ فإذا كان يوم القيامة أبدى الله كل سر ، فكان زينا في الوجه ، أو شينا . وقال ابن قتيبة : تختبر سرائر القلوب . قوله [ عز وجل ] : ( فماله من قوة ) أي : فما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله ( ولا ناصر ) ينصره .
والسماء ذات الرجع ( 11 ) والأرض ذات الصدع ( 12 ) إنه لقول فصل ( 13 ) وما هو بالهزل ( 14 ) إنهم يكيدون كيدا ( 15 ) وأكيد كيدا ( 16 ) فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ( 17 )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 225 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله