تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله [ عز وجل ] : ( ثم يقال ) أي : تقول خزنة النار : ( هذا ) العذاب ( الذي كنتم به تكذبون . كلا ) أي : لا يؤمن بالعذاب الذي يصلاه . ثم أعلم أين محمل ( كتاب الأبرار ) فقال [ عز وجل ] : ( لفي عليين ) وفيها سبعة أقوال : أحدها : الجنة ، رواه عطاء عن ابن عباس . والثاني : أنه لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش فيه أعمالهم مكتوبة ، روي عن ابن عباس أيضا . والثالث : أنها السماء السابعة ، وفيها أرواح المؤمنين ، قاله كعب ، وهو مذهب مجاهد ، وابن زيد . والرابع : أنها قائمة العرش اليمنى ، وقال مقاتل : ساق العرش . والخامس : أنه سدرة المنتهى ، قاله الضحاك . والسادس : أنه في علو وصعود إلى الله عز وجل قاله الحسن . وقال الفراء : في ارتفاع بعد ارتفاع . والسابع : أنه أعلى الأمكنة ، قاله الزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( وما أدراك ما عليون ) هذا تعظيم لشأنها . قوله [ عز وجل ] : ( كتاب مرقوم ) الكلام فيه كالكلام في الآية التي قبلها . قوله [ عز وجل ] : ( يشهده المقربون ) أي : يحضر المقربون من الملائكة ذلك المكتوب ، أو ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين . وما بعد هذا قد سبق بيانه إلى قوله [ عز وجل ( ينظرون ) ففيه قولان : أحدهما : إلى ما أعطاهم الله من الكرامة .