قوله [ عز وجل ] : ( ثم يقال ) أي : تقول خزنة النار : ( هذا ) العذاب ( الذي كنتم به تكذبون .
كلا ) أي : لا يؤمن بالعذاب الذي يصلاه . ثم أعلم أين محمل ( كتاب الأبرار ) فقال [ عز وجل ] :
( لفي عليين ) وفيها سبعة أقوال :
أحدها : الجنة ، رواه عطاء عن ابن عباس .
والثاني : أنه لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش فيه أعمالهم مكتوبة ، روي عن
ابن عباس أيضا .
والثالث : أنها السماء السابعة ، وفيها أرواح المؤمنين ، قاله كعب ، وهو مذهب مجاهد ، وابن
زيد .
والرابع : أنها قائمة العرش اليمنى ، وقال مقاتل : ساق العرش .
والخامس : أنه سدرة المنتهى ، قاله الضحاك .
والسادس : أنه في علو وصعود إلى الله عز وجل قاله الحسن . وقال الفراء : في ارتفاع بعد
ارتفاع .
والسابع : أنه أعلى الأمكنة ، قاله الزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( وما أدراك ما عليون ) هذا تعظيم لشأنها .
قوله [ عز وجل ] : ( كتاب مرقوم ) الكلام فيه كالكلام في الآية التي قبلها .
قوله [ عز وجل ] : ( يشهده المقربون ) أي : يحضر المقربون من الملائكة ذلك المكتوب ، أو
ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين . وما بعد هذا قد سبق بيانه إلى قوله [ عز وجل ( ينظرون )
ففيه قولان :
أحدهما : إلى ما أعطاهم الله من الكرامة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 204
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٠٤