تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والثاني : إلى أعدائهم حين يعذبون . قوله [ عز وجل ] : ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) وقرأ أبو جعفر ، ويعقوب " تعرف " بضم التاء ، وفتح الراء " نضرة " بالرفع . قال الفراء : بريق النعيم ونداه . قال المفسرون : إذا رأيتهم عرفت أنهم من أهل النعيم ، لما ترى من الحسن والنور . وفي " الرحيق " ثلاثة أقوال . أحدها : أنه الخمر ، قاله الجمهور . ثم اختلفوا أي الخمر هي على أربعة أقوال . أحدها : أجود الخمر ، قاله الخليل بن أحمد . والثانية : الخالصة من الغش ، قاله الأخفش . والثالث : الخمر البيضاء ، قاله مقاتل . والرابع : الخمر العتيقة ، حكاه ابن قتيبة . والقول الثاني : أنه عين في الجنة مشوبة بالمسك ، قاله الحسن . والثالث : أنه الشراب الذي لا غش فيه ، قاله ابن قتيبة ، والزجاج . وفي قوله [ عز وجل ] : ( مختوم ) ثلاثة أقوال . أحدها : ممزوج ، قاله ابن مسعود . والثاني : مختوم على إنائه ، وإلى نحو هذا ذهب مجاهد . والثالث : أنه ختام ، أي : عاقبة ريح ، وتلك العاقبة هي قوله [ عز وجل ] : ختامه مسك ، أي عاقبته . هذا قول أبي عبيدة . قوله ( ختامه مسك ) قرأ ابن كثير ، وعاصم ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة " ختامه " بكسر الخاء ، وبفتح التاء ، وبألف بعدهما ، مرفوعة الميم . وقرأ الكسائي " خاتمه " بخاء مفتوحة . [ بعدها ألف ، وبعدها تاء مفتوحة ] . وروى الشيزري عنه " خاتمه " مثل ذلك ، إلا أنه يكسر التاء . وقرأ أبي بن كعب ، وعروة ، وأبو العالية : " ختمه مسك " بفتح الخاء والتاء وبضم الميم من غير ألف . وللمفسرين في قوله تعالى : ( ختامه مسك ) أربعة أقوال . أحدها : خلطه مسك ، قاله ابن مسعود ، ومجاهد . والثاني : أن ختمه الذي يختم به الإناء مسك ، قاله ابن عباس . والثالث : أن طعمه وريحه مسك ، قاله علقمة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 205 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله