تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
" سلاسل " بغير تنوين ، ووقفوا بألف ووصله أبو عمرو بألف من غير تنوين والباقون يصلون بالتنوين ويقفون بألف . قال مكي بن أبي طالب النحوي : " سلاسل " و " قوارير " أصله أن لا ينصرف ، ومن صرفه من القراء ، فإنها لغة [ لبعض ] العرب . وقيل : إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف ، فصرفه لاتباع خط المصحف . قال مقاتل : السلاسل في أعناقهم ، والأغلال في أيديهم . وقد شرحنا معنى " السعير " في سورة النساء . قوله [ عز وجل ] : ( إن الأبرار ) واحدهم بر ، وبار ، وهم الصادقون . وقيل : المطيعون . وقال الحسن : وهم الذين لا يؤذون الذر ( يشربون من كأس ) أي : من إناء فيه شراب ( كان مزاجها ) يعني : مزاج الكأس ( كافورا ) وفيه ثلاثة أقوال . أحدها : أنه الكافور المعروف ، قاله مجاهد ، ومقاتل ، فعلى هذا في المراد " بالكافور " ثلاثة أقوال : أحدها : برده ، قاله الحسن . والثاني : ريحه ، قاله قتادة . والثالث : طعمه ، قاله السدي . والثاني : أنه اسم عين في الجنة ، قاله عطاء ، وابن السائب . والثالث : أن المعنى : مزاجها كالكافور لطيب ريحه ، وأجازه الفراء ، والزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( عينا ) قال الفراء : هي كالمفسرة للكافور ، وقال الأخفش : هي منصوبة على معنى : أعني عينا . وقال الزجاج : الأجود أن يكون المعنى : من عين ، قوله ( يشرب بها ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يشرب منها . والثاني : يشربها ، والباء صلة . والثالث : يشرب بها عباد الله الخمر يمزجونها إذا . وفي هذه العين قولان : أحدهما : أنها الكافور الذي سبق ذكره . والثاني : التسنيم ، و ( عباد الله ) ها هنا : أولياؤه ( يفجرونها تفجيرا ) قال مجاهد : يقودونها إلى حيث شاؤوا من الجنة . قال الفراء : حيث ما أحب الرجل من أهل الجنة فجرها لنفسه .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 144 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله