إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 ) إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها
كافورا ( 5 ) عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ( 6 ) يوفون بالنذر ويخافون
يوما كان شره مستطيرا ( 7 ) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( 8 )
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( 9 ) إنا نخاف من ربنا يوما
عبوسا قمطريرا ( 10 ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 ) وجزاهم
بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا
زمهريرا ( 13 ) ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ( 14 ) ويطاف عليهم بآنية
من فضة وأكواب كانت قواريرا ( 15 ) قواريرا من فضة قدروها تقديرا ( 16 ) ويسقون
فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ( 17 ) عينا فيها تسمى سلسبيلا ( 18 ) ويطوف عليهم ولدان
مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ( 19 ) وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا
كبيرا ( 20 ) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم
شرابا طهورا ( 21 ) إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ( 22 ) إنا نحن نزلنا عليك
القرآن تنزيلا ( 23 ) فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا ( 24 ) واذكر اسم ربك
بكرة وأصيلا ( 25 ) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ( 26 ) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون
وراءهم يوما ثقيلا ( 27 ) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم
تبديلا ( 29 ) إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ( 30 ) وما تشاؤن إلا أن
يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ( 31 ) يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم
عذابا أليما ( 31 )
قوله [ عز وجل ] : ( إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا ) وقرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 143
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤٣