تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يقولون واهجرهم هجرا جميلا ( 10 ) وذرني والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا ( 11 ) إن لدينا أنكالا وجحيما ( 12 ) وطعاما ذا غصة وعذابا أليما ( 13 ) يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا ( 14 ) إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ( 15 ) فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ( 16 ) فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ( 17 ) السماء منفطر به كان وعده مفعولا ( 18 ) قوله [ عز وجل ] : ( يا أيها المزمل ) وقرأ أبي بن كعب ، وأبو العالية ، وأبو مجلز ، وأبو عمران ، والأعمش " المتزمل " بإظهار التاء . وقرأ عكرمة ، وابن يعمر : " المزمل " بحذف التاء ، وتخفيف الزاي . قال اللغويون : " المزمل " الملتف في ثيابه ، وأصله " المتزمل " فأدغمت التاء في الزاي ، فثقلت . وكل من التف بثوبه فقد تزمل . قال الزجاج : وإنما أدغمت فيها لقربها منها . قال المفسرون : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فرقا منه حتى أنس به . وقال السدي : كان قد تزمل للنوم . وقال مقاتل : خرج من البيت وقد لبس ثيابه ، فناداه جبريل : يا أيها المزمل . وقيل : أريد به متزمل النبوة . قال عكرمة في معنى هذه الآية زملت هذا الأمر ، فقم به . وقيل : إنما لم يخاطب بالنبي والرسول ها هنا ، لأنه لم يكن قد بلغ ، وإنما كان في بدء الوحي . قوله [ عز وجل ] : ( قم الليل ) أي : للصلاة . وكان قيام الليل فرضا عليه ( إلا قليلا نصفه ) هذا بدل من الليل ، كما تقول : ضربت زيدا رأسه . فإنما ذكرت زيدا لتوكيد الكلام ، لأنه أوكد من قولك : ضربت رأس زيد . والمعنى : قم من الليل [ النصف ] إلا قليلا وهو قوله ( أو انقص منه