تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عليه لبدا ( 19 ) قل إنما ادعوا ربي ولا أشرك به أحدا ( 20 ) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 21 ) قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ( 22 ) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ( 23 ) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ( 24 ) قل إن أدرى أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ( 25 ) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ( 26 ) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ( 27 ) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ( 28 ) قوله [ عز وجل ] : ( وأن المساجد لله ) فيها أربعة أقوال : أحدها : أنها المساجد التي هي بيوت للصلوات ، قاله ابن عباس . قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم [ أشركوا ] ، فأمر الله عز وجل المسلمين أن يخلصوا [ له ] إذا دخلوا مساجدهم . والثاني : الأعضاء التي يسجد عليها العبد ، قاله سعيد بن جبير ، وابن الأنباري ، [ و ] ذكره الفراء . فيكون المعنى ، لا تسجدوا عليها لغيره . والثالث : أن المراد بالمساجد هاهنا : البقاع كلها ، قاله الحسن . فيكون المعنى : أن الأرض كلها مواضع للسجود ، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها . والرابع : أن المساجد : السجود ، فإنها جمع مسجد . يقال : سجدت سجودا ، ومسجدا ، كما يقال : ضربت في الأرض ضربا ، ومضربا ، ثم يجمع ، فيقال : المساجد ، والمضارب . قال ابن قتيبة : فعلى هذا يكون واحدها : مسجدا ، بفتح الجيم . والمعنى : أخلصوا له ، ولا تسجدوا لغيره . ثم رجع إلى ذكر الجن فقال [ عز وجل ] : ( وأنه لما قام عبد الله ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( يدعوه )