أي : ما بها أحد ، وهو من الدار ، أي : ليس بها نازل دارا . وقال الزجاج : أصلها : " ديوار " فيعال ،
فقلبت الواو ياء ، وأدغمت إحداهما في الأخرى . وإنما دعا عليهم نوح ، لأن الله [ عز وجل ]
[ أوحى ] إليه أنه ( لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) .
قوله [ عز وجل ] : ( يضلوا عبادك ) وذلك أن الرجل منهم كان ينطلق بابنه إلى نوح ، فيحذره
تصديقه .
قوله [ عز وجل ] : ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) قال المفسرون : إن الله تعالى أخبر نوحا أنهم لا
يلدون مؤمنا ، فلذلك علم الفاجر الخارج عن الطاعة .
قوله [ عز وجل ] : ( رب اغفر لي ولوالدي ) قال الحسن : وذلك أنهما كانا مؤمنين . وقرأ أبو
بكر الصديق ، وسعيد بن المسيب ، وابن جبير ، والجحدري ، والجوني " ولوالدي " ساكنة الياء على
التوحيد . وقرأ ابن مسعود ، وأبو العالية ، وابن يعمر ، والزهري ، والنخعي " ولولدي " من غير ألف
على التثنية قوله ( ولمن دخل بيتي ) وقرأ حفص عن عاصم " بيتي " بفتح الياء . وفيه ثلاثة أقوال .
أحدها : منزله ، قاله ابن عباس .
والثاني : مسجده ، قاله الضحاك . والثالث : سفينته ، حكاه الثعلبي .
قوله [ عز وجل ] : ( وللمؤمنين والمؤمنات ) هذا عام في كل من آمن ( ولا تزد
الظالمين ) يعني : الكافرين ( إلا تبارا ) أي : هلاكا ومنه قوله [ عز وجل ] : ( تبرنا
تتبيرا ) .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 102
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٠٢