" ود " على صورة رجل ، و " سواع " على صورة امرأة ، و " يغوث " على صورة أسد ، و " يعوق "
على صورة فرس ، و " نسر " على صورة النسر من الطير .
قوله [ عز وجل ] : ( وقد أضلوا كثيرا ) فيه قولان :
أحدهما : وقد أضلت الأصنام كثيرا من الناس ، أي : ضلوا بسببها .
والثاني : وقد أضل الكبراء كثيرا من الناس ( ولا تزد الظالمين ) يعني : الكافرين ( إلا ضلالا
وهذا دعاء من نوح عليهم ، لما أعلمه [ الله ] أنهم لا يؤمنون .
مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ( 25 ) وقال
نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 26 ) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك
ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( 27 ) رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين
والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا ( 28 )
قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم ) وقرأ أبو الجوزاء ، والجحدري " خطيئتهم " من غير ألف
( أغرقوا فأدخلوا [ نارا ] ) قال ابن السائب : المعنى : سيدخلون في الآخرة نارا ، فجاء لفظ
الماضي بمعنى الاستقبال ، لأن الوعد حق ، هذا قول الأكثرين . وقال الضحاك : فأدخلوا نارا في
الدنيا ، وذلك أنهم كانوا يغرقون من جانب ، ويحترقون في الماء من جانب .
قوله [ عز وجل ] : ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) أي : لم يجدوا أحدا يمنعهم
من عذاب الله .
قوله [ عز وجل ] : ( ديارا ) قال ابن قتيبة : أي : أحدا . يقال : ما بالمنازل ديار ،