تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
" ود " على صورة رجل ، و " سواع " على صورة امرأة ، و " يغوث " على صورة أسد ، و " يعوق " على صورة فرس ، و " نسر " على صورة النسر من الطير . قوله [ عز وجل ] : ( وقد أضلوا كثيرا ) فيه قولان : أحدهما : وقد أضلت الأصنام كثيرا من الناس ، أي : ضلوا بسببها . والثاني : وقد أضل الكبراء كثيرا من الناس ( ولا تزد الظالمين ) يعني : الكافرين ( إلا ضلالا وهذا دعاء من نوح عليهم ، لما أعلمه [ الله ] أنهم لا يؤمنون .
مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ( 25 ) وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 26 ) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( 27 ) رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا ( 28 ) قوله تعالى : ( مما خطيئاتهم ) وقرأ أبو الجوزاء ، والجحدري " خطيئتهم " من غير ألف ( أغرقوا فأدخلوا [ نارا ] ) قال ابن السائب : المعنى : سيدخلون في الآخرة نارا ، فجاء لفظ الماضي بمعنى الاستقبال ، لأن الوعد حق ، هذا قول الأكثرين . وقال الضحاك : فأدخلوا نارا في الدنيا ، وذلك أنهم كانوا يغرقون من جانب ، ويحترقون في الماء من جانب . قوله [ عز وجل ] : ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) أي : لم يجدوا أحدا يمنعهم من عذاب الله . قوله [ عز وجل ] : ( ديارا ) قال ابن قتيبة : أي : أحدا . يقال : ما بالمنازل ديار ،
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 101 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله