يعمر ، وقتادة ، ورويس عن [ يعقوب ] ، وابن أبي سريج عن الكسائي : " فروح " برفع الراء . وفي
معنى هذه القراءة قولان :
أحدهما : أن معناها : فرحمة ، قاله قتادة .
والثاني : فحياة وبقاء ، قاله ابن قتيبة . وقال الزجاج : معناه : فحياة دائمة لا موت معها .
وفي " الريحان " أربعة أقوال .
أحدها : أنه الرزق ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس .
والثاني : أنه المستراح ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثالث : أنه الجنة ، قاله مجاهد ، وقتادة .
والرابع : أنه الريحان المشموم . وقال أبو العالية : لا تخرج أحد من المقربين من الدنيا
حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة ، فيشمه ، ثم تقبض فيه روحه ، وإلى نحو هذا ذهب الحسن .
وقال أبو عمران الجوني : بلغنا أن المؤمن إذا قبض روحه تلقى بضبائر الريحان من الجنة فتجعل ،
روحه فيه .
قوله [ عز وجل ] : ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : فسلامة لك من العذاب ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : تسلم عليه الملائكة ، وتخبره أنه من أصحاب اليمين ، قاله عطاء .
والثالث : أن المعنى : أنك ترى فيهن ما تحب من السلامة . وقد علمت ما أعد لهم من
الجزاء ، قاله الزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( وأما إن كان من المكذبين الضالين ) أي : بالبعث ( الضالين ) عن
الهدى ( فنزل ) وقد بيناه في هذه السورة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 297
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٩٧