والثاني : أن المعنى : وتجعلون شكر رزقكم تكذيبكم ، قاله الأكثرون . وذلك انهم كانوا
يمطرون ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا .
والثالث : أن الرزق بمعنى الحظ . فالمعنى : وتعجلون أحظكم ونصيبكم من القرآن أنكم
تكذبون ، ذكره الثعلبي . وقرأ أبي بن كعب ، والمفضل عن عاصم " تكذبون " بفتح التاء ،
وإسكان الكاف ، مخففة الذال .
فلولا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) وأنتم حينئذ تنظرون ( 84 ) ونحن أقرب إليه منكم ولكن
لا تبصرون ( 85 ) فلولا إن كنتم غير مدينين ( 86 ) ترجعونها إن كنتم صادقين ( 87 )
فأما إن كان من المقربين ( 88 ) فروح وريحان وجنت نعيم ( 89 ) وأما إن كان من أصحاب
اليمين ( 90 ) فسلام لك من أصحاب اليمين ( 91 ) وأما إن كان من المكذبين الضالين ( 92 )
فنزل من حميم ( 93 ) وتصلية جحيم ( 94 ) إن هذا لهو حق اليقين ( 95 ) فسبح باسم
ربك العظيم ( 96 )
قوله [ عز وجل ] : ( فلولا ) أي : فهلا ( إذا بلغت الحلقوم ) يعني : النفس فترك ذكرها
لدلالة الكلام ، وأنشدوا من ذلك :
إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
قوله [ عز وجل ] : ( وأنتم ) يعني أهل الميت ( تنظرون ) للانسان في تلك الحالة ، ولا