صلى الله عليه وسلم [ قال ] " خيرات الأخلاق حسان الوجوه " .
قوله [ عز وجل ] : ( حور مقصورات ) قد بينا في سورة " الدخان " معنى الحور .
وفي المقصورات قولان .
أحدهما : المحبوسات في الحجال ، قاله ابن عباس ، وهو مذهب الحسن ، وأبي
العالية ، والقرظي ، والضحاك ، وأبي صالح .
والثاني : المقصورات الطرف على أزواجهن ، فلا يرفعن طرفا إلى غيرهم ، قاله الربيع .
وعن مجاهد كالقولين .
والأول أصح ، فإن العرب تقول : امرأة مقصورة وقصيرة وقصورة : إذا كانت ملازمة خدرها ،
قاله كثير :
لعمري لقد حببت كل قصيرة * إلي ، وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ، ولم أرد * قصار الخطى ، شر النساء البحاتر
وبعضهم ينشده : قصورة ، وقصورات ، والبحاتر : القصار . وفي " الخيام " قولان .
أحدهما : أنها البيوت .
والثاني : خيام تضاف إلى القصور . وقد روى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث
أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها في
السماء ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا " . وقال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ، وابن مسعود ، وابن عباس : الخيام : در مجوف . وقال ابن عباس :
الخيمة : لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب .
قوله [ عز وجل ] : ( متكئين على رفرف ) أخضر وقرأ عثمان بن عفان ، وعاصم
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 272
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٧٢