أحدهما : أنها الأغصان ، وهي جمع فنن ، وهو الغصن المستقيم طولا ، وهذا قول مجاهد ،
وعكرمة ، وعطية ، والفراء ، والزجاج .
والثاني : أنها الألوان والضروب من كل شئ ، وهي جمع فن ، وهذا قول سعيد بن جبير .
وقال الضحاك : ذواتا ألوان من الفاكهة . وجمع عطاء بين القولين ، فقال : في كل غصن فنون
من الفاكهة .
قوله [ تعالى ] : ( فيهما عينان تجريان ) قال ابن عباس : تجريان بالماء الزلال ،
إحداهما : السلسبيل ، والأخرى : التسنيم . وقال عطية : إحداهما : من ماء غير آسن ،
والأخرى : من خمر . وقال أبو بكر الوراق : فيهما عينان تجريان لمن كانت له في الدنيا عينان
تجريان من البكاء .
قوله [ عز وجل ] : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) أي : صنفان ونوعان : قال
المفسرون : فيهما من كل ما يتفكه به نوعان ، رطب ويابس ، لا يقصر أحدهما عن الآخر في
فضله .
متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان ( 54 ) فبأي آلاء ربكما
تكذبان ( 55 ) فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 56 ) فبأي آلاء ربكما
تكذبان ( 57 ) كأنهن الياقوت والمرجان ( 58 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 59 ) هل جزاء
الإحسان إلا الإحسان ( 60 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 61 )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 267
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦٧