وذكر الفراء في السليط أربعة أقوال .
أحدها : أنه دهن السنام ، وليس له دخان إذا استصبح به .
والثاني : أنه دهن السمسم .
والثالث : أنه الزيت .
والرابع : أنه الصفر المذاب يصب على رؤوسهم ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال
مجاهد ، وقتادة . قال مقاتل : والمراد بالآية : كفار الجن والإنس ، يرسل عليهما في الآخرة لهب
النار والصفر الذائب ، وهي خمسة أنهار تجري على رؤوس أهل النار ثلاثة أنهار من تحت
العرش على مقدار الليل ، ونهران على مقدار أنهار الدنيا ، ( فلا تنتصران ) أي : فلا تمتنعان
من ذلك .
فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ( 37 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 38 ) فيومئذ
لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ( 39 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 40 ) يعرف المجرمون
بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ( 41 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 42 ) هذه جهنم
التي يكذب بها المجرمون ( 43 ) يطوفون بينها وبين حميم آن ( 44 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 45 )
قوله [ تعالى ] : ( فإذا انشقت السماء ) أي : انفرجت من المجرة لنزول من فيها يوم
القيامة ( فكانت وردة ) وفيها قولان .
أحدهما : كلون الفرس الوردة ، قاله أبو صالح ، والضحاك . وقال الفراء : الفرس