قبلهم ) وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم الأمم الماضية ، قاله السدي .
والثاني : قارون ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( فما أغنى عنهم ) أي : ما دفع عنهم العذاب ( ما كانوا يكسبون ) وفيه ثلاثة
أقوال :
أحدها : من الكفر .
والثاني : من عبادة الأصنام .
والثالث : من الأموال .
( فأصابهم سيئات ما كسبوا ) أي : جزاء سيئاتهم ، وهو العذاب .
ثم أوعد كفار مكة ، فقال : ( والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم
بمعجزين ) أي : إنهم لا يعجزون الله ولا يفوتونه .
قال مقاتل : ثم وعظهم ليعلموا وحدانيته حين مطروا بعد سبع سنين ، فقال : ( أولم يعلموا أن الله
يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك ) أي : في بسط الرزق وتقتيره ( لآيات لقوم يؤمنون ) .
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا
إنه هو الغفور الرحيم ( 53 ) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا
تنصرون ( 54 ) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة
وأنتم لا تشعرون ( 55 )
قوله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) في سبب نزولها أربعة أقوال :
أحدها : أن ناسا من المشركين كانوا قد قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالوا : إن الذي تدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ، فنزلت هذه الآية ، رواه سعيد بن
جبير عن ابن عباس .