الشين ، وقرأ الباقون بتخفيفها ( سراعا ) أي : فيخرجون منها سراعا ( ذلك حشر علينا يسير )
أي : هين .
ثم عزى نبيه فقال : ( نحن أعلم بما يقولون ) في تكذيبك ، يعني كفار مكة ( وما أنت
عليهم بجبار ) قال ابن عباس : لم تبعث لتجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكرا ، وذلك قبل أن
يؤمر بقتالهم ، وأنكر الفراء هذا القول فقال : العرب لا تقول : " فعال من أفعلت " لا يقولون :
" خراج " يريدون " مخرج " ولا " دخال " يريدون " مدخل " ، إنما يقولون : " فعال من " فعلت " ،
وإنما الجبار هنا في موضع السلطان من الجبرية ، وقد قالت العرب في حرف واحد : " دراك " من
" أدركت " وهو شاذ ، فإن جعل هذا على هذه الكلمة فهو وجه . وقال ابن قتيبة : ( بجبار ) أي :
بمسلط . والجبار : الملك ، سمي بذلك لتجبره ، يقول : لست عليهم بملك مسلط . قال اليزيدي :
لست بمسلط فتقهرهم على الإسلام . وقال مقاتل : لتقتلهم . وذكر المفسرون أن قوله : ( وما أنت
عليهم بجبار ) منسوخ بآية السيف .
قوله تعالى : ( فذكر بالقرآن ) أي : فعظ به ( من يخاف وعيد ) وقرأ يعقوب : " وعيدي " بياء
في الحالين ، أي : ما أوعدت من عصاني من العذاب .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 202
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٠٢