المستقر والمنزل .
( قالوا ربنا من قدم لنا هذا ) أي : من سنة وشرعه ( فزده عذابا ضعفا في النار ) وقد شرحناه
في الأعراف وفي القائلين لهذا قولان :
أحدهما : أنه قول جميع أهل النار ، قاله ابن السائب .
والثاني : قول الأتباع . قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( وقالوا ) يعني أهل النار ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) قال
المفسرون : إذا دخلوا النار ، نظروا فلم يروا من كان يخالفهم من المؤمنين ، فيقولون ذلك . قال
مجاهد : يقول أبو جهل في النار . أين صهيب ، أين عمار ، أين خباب ، أين بلال ؟ !
قوله تعالى : ( اتخذناهم سخريا ) قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي : " من الأشرار
اتخذناهم " بالوصل على الخبر ، أي : [ إنا ] اتخذناهم ، وهؤلاء يبتدئون بكسر الهمزة . وقرأ الباقون
بقطع الألف وفتحها على معنى الاستفهام ، وهؤلاء يبتدئون بفتح الهمزة . وقال الفراء : وهذا استفهام
بمعنى التعجب والتوبيخ ، والمعنى أنهم يوبخون أنفسهم على ما صنعوا بالمؤمنين . و " سخريا " يقرأ
بضم السين وكسرها . وقد شرحناها في آخر سورة [ سورة ] المؤمنين ( أم زاغت عنهم الأبصار )
أي : وهم معنا في النار ولا نراهم ؟ ! وقال أبو عبيدة : " أم " هاهنا بمعنى " بل " .
قوله تعالى : ( إن ذلك لحق ) قال الزجاج : أي : إن الذي وصفناه عنهم لحق ، ثم بين ما
هو ، فقال : هو ( تخاصم أهل النار ) وقرأ أبو الجوزاء ، وأبو الشعثاء ، وأبو عمران ، وابن أبي عبلة :
" تخاصم " برفع الصاد وفتح الميم ، وكسر اللام من " أهل " وقرأ أبو مجلز ، وأبو العالية ، وأبو
المتوكل ، وابن السميفع : " تخاصم أهل " بفتح الصاد والميم ورفع اللام .
قل هو نبأ عظيم ( 67 ) أنتم عنه معرضون ( 68 ) ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ
يختصمون ( 69 ) إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ( 70 ) إذ قال ربك للملائكة إني خالق
بشرا من طين ( 71 ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 72 ) فسجد
الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ( 74 ) قال