تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة . وأما الدرجات فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام " . قوله تعالى : ( أستكبرت ) أي : استكبرت بنفسك حين أبيت السجود ( أم كنت من العالين ) أي : من قوم يتكبرون فتكبرت عن السجود لكونك من قوم يتكبرون ؟ ! قوله تعالى : ( فإنك رجيم ) أي : مرجوم بالذم واللعن . قوله تعالى : ( إلى يوم الوقت المعلوم ) وهو وقت النفخة الأولى ، وهو حين موت الخلائق . وقوله : ( فبعزتك ) يمين بمعنى : فوعزتك . وما أخللنا به في هذه القصة فهو مذكور في الأعراف والحجر وغيرهما مما تقدم . قوله تعالى : ( قال فالحق والحق أقول ) قرأ عاصم إلا حسنون عن هبيرة ، وحمزة ، وخلف ، وزيد عن يعقوب : " فالحق " بالرفع في الأول ونصب الثاني ، وهذا مروي عن ابن عباس . ومجاهد ، قال ابن عباس في معناه : فأنا الحق وأقول الحق ، وقال غيره : خبر الحق محذوف ، تقديره : الحق مني . وقرأ محبوب عن أبي عمرو بالرفع فيهما ، قال الزجاج : من رفعهما جميعا ، كان المعنى : فأنا الحق والحق أقول . وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، والكسائي : بالنصب فيهما . قال الفراء : وهو على معنى قولك : حقا لآتينك ، ووجود الألف واللام وطرحهما سواء ، وهو بمنزلة قولك : حمدا لله ، وقال مكي بن أبي طالب : انتصب الحق الأول على الإغراء ، أي : اتبعوا الحق واسمعوا والزموا الحق . وقيل : هو نصب على القسم ، كما تقول : الله لأفعلن ، فتنصب حين حذفت الجار ، لأن تقديره وبالحق ، وأما الحق الثاني ، فيجوز أن يكون الأول ، وكرره توكيدا ، ويجوز أن يكون منصوبا ب‍ " أقول " كأنه قال : وأقول الحق . وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وأبو رجاء ، ومعاذ القارئ ، [ والأعمش ] : " فالحق " بكسر القاف " والحق " بنصبها . وقرأ أبو عمران بكسر القافين جميعا . وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء ، وأبو نهيك : " فالحق " بالنصب " والحق " بالرفع . قوله تعالى : ( لأملأن جهنم منك ) أي : من نفسك وذريتك . ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) أي : على تبليغ الوحي ( وما أنا من المتكلفين ) أي : لم أتكلف إتيانكم من قبل نفسي ، إنما أمرت أن آتيكم ، ولم أقل القرآن من تلقاء نفسي ، إنما أوحي إلي . ( إن هو ) أي : ما هو ، يعني القرآن ( إلا ذكر ) أي : موعظة ( للعالمين ) ( ولتعلمن ) يا