تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والحجة الثالثة : أن هذه التاء ، إنما وجدناها تلحق مع " حين " ومع " الآن " ومع ال‍ " أوان " ، فيقولون : كان هذا تحين كان ذلك ، وكذلك : " تأوان " ، ويقال : اذهب تلان ، ومنه قول أبي وجزة السعدي : العاطفون تحين ما من عاطف والمطعمون زمان ما من مطعم وذكر ابن قتيبة عن ابن الأعرابي أن معنى هذا البيت : " العاطفونه " بالهاء ، ثم تبتدئ : " حين ما من عاطف " ، قال ابن الأنباري : وهذا غلط ، لأن الهاء إنما تقحم على النون في مواضع القطع والسكون ، فأما مع الاتصال ، فإنه غير موجود ، وقال علي بن أحمد النيسابوري : النحويون يقولون في قوله تعالى : " ولات " : هي " لا " زيدت فيها التاء كما قالوا : ثم وثمت ، ورب وربت ، وأصلها هاء وصلت ب‍ " لا " ، فقالوا : " لاه " فلما وصلوها ، جعلوها تاء ، والوقف عليها بالتاء عند الزجاج ، وأبي علي ، وعند الكسائي بالهاء ، وعند أبي عبيد الوقف على " لا " . فأما المناص ، فهو الفرار . قال الفراء : النوص في كلام العرب : التأخر ، والبوص : التقدم : قال امرؤ القيس : أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنوص فتقصر عنها خطوة وتبوص وقال أبو عبيدة : المناص : مصدر ناص ينوص ، وهو المنجى والفوز .
وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( 4 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ( 5 ) وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد ( 6 ) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ( 7 ) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب ( 8 ) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ( 9 ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في